وقال : ( وكلا تبرنا تتبيرا - وليتبروا ما علوا
تتبيرا ) وقوله تعالى : ( ولا تزد الظالمين إلا
تبارا ) .
تترى : تترى على فعلى من المواترة أي المتابعة
وترا وترا وأصلها واو فأبدلت نحو تراث وتجاه
فمن صرفه جعل الألف زائدة لا للتأنيث ومن
لم يصرفه جعل ألفه للتأنيث قال ( ثم أرسلنا
رسلنا تترى ) أي متواترين . قال الفراء يقال
تتري في الرفع وتترى في الجر وتترى في النصب
والألف فيه بدل من التنوين . وقال ثعلب هي
تفعل ، قال أبو علي الغبور : ذلك غلط لأنه ليس
في الصفات تفعل .
تجارة : التجارة التصرف في رأس المال
طلبا للربح يقال تجر يتجر وتاجر وتجر
كصاحب وصحب . قال وليس في كلامهم
تاء بعدها جيم غير هذا اللفظ فأما تجاه فأصله
وجاه وتجوب التاء للمضارعة وقوله ( هل أدلكم
على تجارة تنجيكم من عذاب أليم ) فقد فسر
هذه التجارة بقوله ( تؤمنون بالله ) إلى آخر الآية
وقال : ( اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت
تجارتهم - إلا أن تكون تجارة عن تراض
منكم - تجارة حاضرة تديرونها بينكم )
قال ابن الاعرابي فلان تاجر بكذا أي حاذق به
عارف الوجه المكتسب منه .
تحت : تحت مقابل لفوق قال ( لأكلوا
من فوقهم ومن تحت أرجلهم ) وقوله ( جنات
تجرى من تحتها الأنهار - فناداها من تحتها )
وتحت يستعمل في المنفصل وأسفل في المتصل
يقال المال تحته ، وأسفله أغلظ من أعلاه ،
وفى الحديث : " لا تقوم الساعة حتى يظهر
التحوت " أي الأرذال من الناس وقيل بل ذلك
إشارة إلى ما قال سبحانه ( وإذا الأرض مدت
وألقت ما فيها وتخلت ) .
تخذ : تخذ بمعنى أخذ قال :
وقد تخذت رجلي إلى جنب غرزها *
فحوص القطاة المطوق
واتخذ افتعل منه ( أفتتخذونه وذريته أولياء
من دوني - قل أتخذتم عند الله عهدا -
واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى - لا تتخذوا
عدوى وعدوكم أولياء - لو شئت لاتخذت
عليه أجرا )
تراث : ( ويأكلون التراث ) أصله وراث
وهو من باب الواو .
تفث : ( ثم ليقضوا تفثهم ) أي أزالوا
وسخهم يقال قضى الشئ يقضى إذا قطعه
وأزاله ، وأصل التفث وسخ الظفر وغير ذلك
مما شأنه أن يزال عن البدن ، قال أعرابي
ما أتفثك وأدرنك .
تراب : قال ( خلقكم من تراب -
يا ليتني كنت ترابا ) وترب افتقر كأنه
لصق بالتراب قال ( أو مسكينا ذا متربة )
أي ذا لصوق بالتراب لفقره ، وأترب استغنى
المفردات في غريب القرآن — صفحة 73
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٧٣