كتاب التاء
التب ، والتباب : الاستمرار في الخسران ،
يقال تبا له وتب له وتببته إذا قلت له ذلك
ولتضمن الاستمرار قيل استتب لفلان كذا
أي استمر ، وتبت يدا أبى لهب أي استمرت
في خسرانه نحو : ( ذلك هو الخسران المبين -
وما زادهم غير تتبيب ) أي تخسير ( وما كيد
فرعون إلا في تباب )
تابوت : التابوت فيما بيننا معروف .
( أن يأتيكم التابوت ) قيل كان شيئا
منحوتا من الخشب فيه حكمة وقيل عبارة
عن القلب والسكينة وعما فيه من العلم ، وسمى
القلب سفط العلم وبيت الحكمة وتابوته
ووعاءه وصندوقه وعلى هذا قيل اجعل سرك
في وعاء غير سرب ، وعلى تسميته بالتابوت
قال عمر لابن مسعود رضي الله عنهما : كنيف
ملئ علما .
تبع : يقال تبعه واتبعه قفا أثره وذلك
تارة بالارتسام والائتمار وعلى ذلك قوله ( فمن
تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون -
قال يا قوم اتبعوا المرسلين اتبعوا من
لا يسألكم أجرا - فمن اتبع هداي -
اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم - واتبعك
الأرذلون - واتبعت ملة آبائي - ثم جعلناك
على شريعة من الامر فاتبعها ولا تتبع أهواء
الذين لا يعلمون - واتبعوا ما تتلوا الشياطين -
ولا تتبعوا خطوات الشيطان - ولا تتبع
الهوى فيضلك عن سبيل الله - هل أتبعك
على أن تعلمني - واتبع سبيل من أناب )
ويقال أتبعه إذا لحقه قال ( فأتبعوهم مشرقين -
ثم أتبع سببا - وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة
- فأتبعه الشيطان - فأتبعنا بعضهم بعضا ) يقال
أتبعت عليه أي أحلت عليه ويقال أتبع فلان
بمال أي أحيل عليه ، والتبيع خص بولد البقر
إذا تبع أمه والتبع رجل الدابة وتسميته
بذلك كما قال :
كأنما الرجلان واليدان *
طالبتا وتروهما ربتان
والمتبع من البهائم التي يتبعها ولدها ، وتبع كانوا
رؤساء ، سموا بذلك لاتباع بعضهم بعضا في الرياسة
والسياسة وقيل تبع ملك يتبعه قومه والجمع التبابعة
قال : ( أهم خير أم قوم تبع ) والتبع الظل .
تبر : التبر الكبير والاهلاك يقال تبره
وتبره قال تعالى : ( إن هؤلاء متبر ما هم فيه )
المفردات في غريب القرآن — صفحة 72
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٧٢