وهمر الرجل في الكلام ، وفلان يهامر الشئ أي
يجرفه ، ومنه همر له من ماله أعطاه ، والهميرة
العجوز .
همز : الهمز كالعصر ، يقال همزت الشئ
في كفى ومنه الهمز في الحرف وهمز الانسان
اغتيابه ، قال تعالى : ( هماز مشاء بنميم ) يقال
رجل هامز وهماز وهمزة ، قال تعالى ( ويل لكل
همزة لمزة ) وقال الشاعر :
* وإن اغتيب فأنت الهامز اللمزه *
وقال تعالى : ( وقل رب أعوذ بك من همزات
الشياطين ) .
همس : الهمس الصوت الخفي وهمس الاقدام
أخفى ما يكون من صوتها ، قال تعالى : ( فلا تسمع
إلا همسا ) .
هنا : هنا يقع إشارة إلى الزمان والمكان
القريب ، والمكان أملك به ، يقال هنا وهناك
وهنالك كقولك ذا وذاك وذلك ، قال الله تعالى :
( جند ما هنالك - إنا ههنا قاعدون - هنالك
تبلو كل نفس ما أسلفت - هنالك ابتلى
المؤمنون - هنالك الولاية لله الحق - فغلبوا
هنالك ) .
هن : هن كناية عن الفرج وغيره مما
يستقبح ذكره وفى فلان هنات أي خصال
سوء وعلى هذا ما روى " سيكون هنات " ،
قال تعالى : ( إنا ههنا قاعدون ) .
هنأ : الهنئ كل ما لا يلحق فيه مشقة
ولا يعقب وخامة وأصله في الطعام يقال هنئ
الطعام فهو هنئ ، قال عز وجل ( فكلوه
هنيئا مريئا - كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم -
كلوا واشربوا هنيئا بما كنتم تعملون ) ،
والهناء ضرب من القطران ، يقال هنأت الإبل
فهي مهنوءة .
هود : الهود الرجوع برفق ومنه التهويد
وهو مشى كالدبيب وصار الهود في التعارف
التوبة ، قال تعالى : ( إنا هدنا إليك ) أي تبنا ،
قال بعضهم : يهود في الأصل من قولهم هدنا
إليك ، وكان اسم مدح ثم صار بعد نسخ
شريعتهم لازما لهم وإن لم يكن فيه معنى المدح
كما أن النصارى في الأصل من قوله ( من أنصاري
إلى الله ) ثم صار لازما لهم بعد نسخ شريعتهم .
ويقال هاد فلان إذا تحرى طريقة اليهود في الدين ،
قال الله عز وجل : ( إن الذين آمنوا والذين
هادوا ) والاسم العلم قد يتصور منه معنى
ما يتعاطاه المسمى به أي المنسوب إليه ثم يشتق
منه نحو قولهم تفرعن فلان وتطفل إذا فعل
فعل فرعون في الجور ، وفعل طفيل في إتيان
الدعوات من غير استدعاء ، وتهود في مشيه
إذا مشى مشيا رفيقا تشبيها باليهود في حركتهم
عند القراءة ، وكذا هود الرائض الدابة سيرها
برفق ، وهود في الأصل جمع هائد أي تائب
وهو اسم نبي عليه السلام .
هار : يقال هار البناء وتهور إذا سقط نحو
المفردات في غريب القرآن — صفحة 546
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٥٤٦