إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب -
من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف
إليهم أعمالهم فيها - وما تنفقوا من شئ
في سبيل الله يوف إليكم - فوفاه حسابه )
وقد عبر عن الموت والنوم بالتوفي ، قال تعالى :
( الله يتوفى الأنفس حين موتها - وهو الذي
يتوفاكم بالليل - قل يتوفاكم ملك الموت -
الله الذي خلقكم ثم يتوفاكم - الذين تتوفاهم
الملائكة - توفته رسلنا - أو نتوفينك -
وتوفنا مع الأبرار - وتوفنا مسلمين - توفني
مسلما - يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلى )
وقد قيل توفى رفعة واختصاص لا توفى موت .
قال ابن عباس : توفى موت لأنه أماته ثم
أحياه .
وقب : الوقب كالنقرة في الشئ ووقب
إذا دخل في وقب ومنه وقبت الشمس غابت ،
قال : ( ومن شر غاسق إذا وقب ) تغييبه ،
والوقيب صوت قنب الدابة وقببه وقبة .
وقت : الوقت نهاية الزمان المفروض
للعمل ولهذا لا يكاد يقال إلا مقدرا نحو
قولهم وقت كذا جعلت له وقتا ، قال : ( إن
الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا -
وإذا الرسل أقتت ) والميقات الوقت المضروب
للشئ والوعد الذي جعل له وقت ، قال عز وجل
( إن يوم الفصل ميقاتهم - إن يوم الفصل
كان ميقاتا - إلى ميقات يوم معلوم ) وقد
يقال الميقات للمكان الذي يجعل وقتا للشئ
كميقات الحج .
وقد : يقال وقدت النار تقد وقودا ووقدا ،
والوقود ، يقال للحطب المجعول للوقود ولما
حصل من اللهب ، قال : ( وقودها الناس
والحجارة - أولئك هم وقود النار - النار
ذا ت الوقود ) واستوقدت النار إذا ترشحت
لايقادها ، وأوقدتها ، قال : ( مثلهم كمثل
الذي استوقد نارا - ومما يوقدون عليه
في النار - فأوقد لي يا هامان - نار الله الموقدة )
ومنه وقدة الصيف أشد حرا ، واتقد فلان
غضبا . ويستعار وقد واتقد للحرب كاستعارة
النار والاشتعال ونحو ذلك لها ، قال تعالى :
( كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ) وقد
يستعار ذلك للتلألؤ ، فيقال اتقد الجوهر
والذهب .
وقذ : قال : ( والموقوذة ) أي المقتولة
بالضرب .
وقر : الوقر الثقل في الاذن ، يقال وقرت
أذنه تقر وتوفر ، قال أبو زيد : وقرت توقر
فهي موقورة ، قال : ( وفى آذاننا وقر - وفى
آذانهم وقرا ) والوقر الحمل للحمار وللبغل
كالوسق للبعير ، وقد أوقرته ونخلة موقرة
وموقرة ، والوقار السكون والحلم ، يقال هو
وقور ووقار ومتوقر ، قال : ( ما لكم لا ترجون
لله وقارا ) وفلان ذو وقرة ، وقوله : ( وقرن
المفردات في غريب القرآن — صفحة 529
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٥٢٩