مصدرا واسما ، قال : ( فاجعل بيننا وبينك
موعدا - بل زعمتم أن لن نجعل لكم موعدا -
موعدكم يوم الزينة - بل لهم موعد -
قل لكم ميعاد يوم - ولو تواعدتم لاختلفتم
في الميعاد - إن وعد الله حق ) أي البعث ( إنما
توعدون لآت - بل لهم موعد لن يجدوا من
دونه موئلا ) ومن المواعدة قوله : ( ولكن
لا تواعدوهن سرا - وواعدنا موسى ثلاثين
ليلة - وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة )
وأربعين وثلاثين مفعول لا ظرف أي انقضاء
ثلاثين وأربعين ، وعلى هذا قوله : ( وواعدناكم
جانب الطور الأيمن - واليوم الموعود ) وإشارة
إلى القيامة كقوله عز وجل ( ميقات يوم معلوم )
ومن الايعاد قوله : ( ولا تقعدوا بكل صراط
توعدون وتصدون عن سبيل الله ) وقال :
( ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد - فذكر
بالقرآن من يخاف وعيد - لا تختصموا لدى
وقد قدمت إليكم بالوعيد ) ورأيت أرضهم
واعدة إذا رجى خيرها من النبت ، ويوم واعد
حر أو برد ، وعيد الفحل هديره وقوله عز
وجل : ( وعد الله الذين آمنوا ) إلى قوله :
( ليستخلفنهم ) وقوله ليستخلفنهم تفسير
لوعد كما أن قوله عز وجل : ( للذكر مثل
حظ الأنثيين ) تفسير الوصية . وقوله : ( وإذ
يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم )
فقوله أنها لكم بدل من قوله إحدى الطائفتين ،
تقديره وعدكم الله أن إحدى الطائفتين لكم ،
إما طائفة العير وإما طائفة النفير . والعدة من
الوعد ويجمع على عدات ، والوعد مصدر
لا يجمع . ووعدت يقتضى مفعولين الثاني منهما
مكان أو زمان أو أمر من الأمور نحو وعدت
زيدا يوم الجمعة ، ومكان كذا ، وأن أفعل
كذا ، فقوله أربعين ليلة لا يجوز أن يكون
المفعول الثاني من : ( واعدنا موسى أربعين )
لان الوعد لم يقع في الأربعين بل
انقضاء الأربعين وتمامها لا يصح الكلام
إلا بهذا .
وعظ : الوعظ زجر مقترن بتخويف .
قال الخليل هو التذكير بالخير فيما يرق له القلب
والعظة والموعظة الاسم ، قال تعالى : ( يعظكم
لعلكم تذكرون - قل إنما أعظكم -
ذلكم توعظون - قد جاءتكم موعظة من
ربكم - وجاءك في هذه الحق وموعظة
وذكرى - وهدى وموعظة للمتقين - وكتبنا له
في الألواح من كل شئ موعظة وتفصيلا -
فأعرض عنهم وعظهم ) .
وعى : الوعي حفظ الحديث ونحوه ، يقال
وعيته في نفسه ، قال تعالى : ( لنجعلها لكم
تذكرة وتعيها أذن واعية ) والايعاء حفظ
الأمتعة في الوعاء ، قال : ( وجمع فأوعى ) ،
قال الشاعر :
* والشعر أخبث ما أوعيت من زاد *
المفردات في غريب القرآن — صفحة 527
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٥٢٧