ووصب الدين وجب ، ومفازة واصبة بعيدة
لا غاية لها .
وصد : الوصيدة حجرة تجعل للمال
في الجبل ، يقال أوصدت الباب وآصدته أي
أطبقته وأحكمته ، وقال : ( عليهم نار
موصدة ) وقرئ بالهمز مطبقة ، والوصيد
المتقارب الأصول .
وصف : الوصف ذكر الشئ بحليته
ونعته ، والصفة الحالة التي عليها الشئ من
حليته ونعته كالزنة التي هي قدر الشئ ،
والوصف قد يكون حقا وباطلا ، قال :
( ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب )
تنبيها على كون ما يذكرونه كذبا ، وقوله
عز وجل : ( رب العزة عما يصفون ) تنبيه
على أن أكثر صفاته ليس على حسب ما يعتقده
كثير من الناس لم يتصور عنه تمثيل وتشبيه
وأنه يتعالى عما يقول الكفار ، ولهذا قال عز
وجل : ( وله المثل الأعلى ) ويقال اتصف
الشئ في عين الناظر إذا احتمل الوصف ،
ووصف البعير وصوفا إذا أجاد السير ،
والوصيف الخادم ، والوصيفة الخادمة ، ويقال
وصف الجارية .
وصل : الاتصال اتحاد الأشياء بعضها
ببعض كاتحاد طرفي الدائرة ، ويضاد الانفصال
ويستعمل الوصل في الأعيان وفى المعاني ، يقال
وصلت فلانا ، قال الله تعالى ( ويقطعون ما أمر
الله به أن يوصل ) فقوله ( إلا الذين يصلون إلى
قوم بينكم وبينهم ميثاق ) أي ينسبون ،
يقال فلان متصل بفلان إذا كان بينهما نسبة
أو مصاهرة ، وقوله عز وجل : ( ولقد وصلنا
لهم القول ) أي أكثرنا لهم القول موصولا
بعضه ببعض ، وموصل البعير كل موضعين
حصل بينهما وصلة نحو ما بين العجز والفخذ ،
وقوله ( ولا وصيلة ) وهو أن أحدهم كان
إذا ولدت له شاته ذكرا وأنثى قالوا وصلت
أخاها فلا يذبحون أخاها من أجلها ، وقيل
الوصيلة العمارة والخصب ، والوصيلة الأرض
الواسعة ، ويقال هذا وصل هذا أي صلته .
وصى : الوصية التقدم إلي الغير بما يعمل
به مقترنا بوعظ من قولهم أرض واصية متصلة
النبات ، ويقال أوصاه ووصاه ، قال : ( ووصى
بها إبراهيم بنيه ويعقوب ) وقرئ ( وأوصى )
قال الله عز وجل : ( ولقد وصينا الذين أوتوا
الكتاب - ووصينا الانسان - من بعد وصية
يوصى بها - حين الوصية اثنان ) ووصى أنشأ
فضله وتواصى القوم إذا أوصى بعضهم إلى بعض ،
قال : ( وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر -
أتواصوا به بل هم قوم طاغون )
وضع : الوضع أعم من الحط ومنه الموضع ،
قال : ( يحرفون الكلم عن مواضعه ) ويقال
ذلك في الحمل والحمل ويقال وضعت الحمل فهو
موضوع ، قال : ( وأكواب موضوعة - والأرض
المفردات في غريب القرآن — صفحة 525
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٥٢٥