فأتخم منه ، وأنعج الرجل سمنت نعاجه ، والنعج
الابيضاض ، وأرض ناعجة سهلة .
نعس : النعاس النوم القليل ، قال : ( إذ
يغشيكم النعاس أمنة - نعاسا ) وقيل النعاس
ههنا عبارة عن السكون والهدو وإشارة إلى
قول النبي صلى الله عليه وسلم : " طوبى لكل
عبد نومة " .
نعق : نعق الراعي بصوته . قال تعالى :
( كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا
دعاء ونداء ) .
نعل : النعل معروفة ، قال ( فاخلع نعليك )
وبه شبه نعل الفرس ونعل السيف وفرس
منعل في أسفل رسغه بياض على شعره ، ورجل
ناعل ومنعل ويعبر به عن الغنى كما يعبر بالحافي
عن الفقير .
نعم : النعمة الحالة الحسنة وبناء النعمة
بناء الحالة التي يكون عليها الانسان كالجلسة
والركبة ، والنعمة التنعم وبناؤها بناء المرة من
الفعل كالضربة والشتمة ، والنعمة للجنس تقال
للقليل والكثير ، قال ( وإن تعدوا نعمة الله
لا تحصوها - اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم )
وأتممت عليكم نعمتي - فانقلبوا بنعمة من
الله ) إلى غير ذلك من الآيات . والانعام إيصال
الاحسان إلى الغير ، ولا يقال إلا إذا كان
الموصل إليه من جنس الناطقين فإنه لا يقال أنعم
فلان على فرسه . قال تعالى : ( أنعمت عليهم -
وإذ تقول للذي أنعم الله عليه - وأنعمت
عليه ) والنعماء بإزاء الضراء ، قال ( ولئن أذقناه
نعماء بعد ضراء مسته ) والنعمى نقيض البؤسى ،
قال ( إن هو إلا عبد أنعمنا عليه ) والنعيم
النعمة الكثيرة ، قال ( في جنات النعيم ) وقال
( جنات النعيم ) وتنعم تناول ما فيه النعمة
وطيب العيش ، يقال نعمه تنعيما فتنعم أي
جعله في نعمة أي لين عيش وخصب ، قال :
( فأكرمه ونعمه ) وطعام ناعم وجارية ناعمة .
والنعم مختص بالإبل ، وجمعه أنعام وتسميته
بذلك لكون الإبل عندهم أعظم نعمة ،
لكن الانعام تقال للإبل والبقر والغنم ،
ولا يقال لها أنعام حتى يكون في جملتها الإبل
قال : ( وجعل لكم من الفلك والانعام
ما تركبون - ومن الانعام حمولة وفرشا ) ،
وقوله : ( فاختلط به نبات الأرض مما يأكل
الناس والانعام ) فالأنعام ههنا عام في الإبل
وغيرها . والنعامى الريح الجنوب الناعمة الهبوب ،
والنعامة سميت تشبيها بالنعم في الخلقة ، والنعامة
المظلة في الجبل ، وعلى رأس البئر تشبيها بالنعامة
في الهيئة من البعد ، والنعائم من منازل القمر
تشبيها بالنعامة وقول الشاعر :
* وابن النعامة عند ذلك مركبي *
فقد قيل أراد رجله وجعلها ابن النعامة تشبيها
بها في السرعة . وقيل النعامة باطن القدم ،
وما أرى قال ذلك من قال إلا من قولهم ابن
المفردات في غريب القرآن — صفحة 499
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٤٩٩