مكعب مطوي شديد الادراج ، وكل ما بين
العقدتين من القصب والرمح يقال له كعب
تشبيها بالكعب في الفصل بين العقدتين
كفصل الكعب بين الساق والقدم .
كف : الكف : كف الانسان وهي ما بها
يقبض ويبسط ، وكففته أصبت كفه وكففته
أصبته بالكف ودفعته بها . وتعورف الكف
بالدفع على أي وجه كان بالكف كان أو غيرها
حتى قيل رجل مكفوف لمن قبض بصره ، وقوله :
( وما أرسلناك إلا كافة للناس ) أي كافا لهم
عن المعاصي والهاء فيه للمبالغة كقولهم : راوية
وعلامة ونسابة ، وقوله : ( وقاتلوا المشركين كافة
كما يقاتلونكم كافة ) قيل معناه كافين لهم
كما يقاتلونكم كافين ، وقيل معناه جماعة كما
يقاتلونكم جماعة ، وذلك أن الجماعة يقال لهم
الكافة كما يقال لهم الوازعة لقوتهم باجتماعهم
وعلى هذا قوله ( يا أيها الذين آمنوا ادخلوا
في السلم كافة ) وقوله ( فأصبح يقلب كفيه
على ما أنفق فيها ) فإشارة إلى حال النادم
وما يتعاطاه في حال ندمه . وتكفف الرجل
إذا مد يده سائلا ، واستكف إذا مد كفه
سائلا أو دافعا ، واستكف الشمس دفعها بكفه
وهو أن يضع كفه على حاجبه مستظلا من
الشمس ليرى ما يطلبه ، وكفة الميزان تشبيه
بالكف في كفها ما يوزن بها وكذا كفة
الحبالة ، وكففت الثوب إذا خطت نواحيه بعد
الخياطة الأولى .
كفت : الكفت القبض والجمع ، قال : ( ألم
نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا ) أي تجمع
الناس أحيائهم وأمواتهم ، وقيل معناه تضم الاحياء
التي هي الانسان والحيوانات والنبات ، والأموات
التي هي الجمادات من الأرض والماء وغير ذلك .
والكفات قيل هو الطيران السريع ، وحقيقته
قبض الجناح للطيران ، كما قال : ( أو لم يروا
إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن ) فالقبض
ههنا كالكفات هناك . والكفت السوق الشديد ،
واستعمال الكفت في سوق الإبل كاستعمال
القبض فيه كقولهم قبض الراعي الإبل وراعى
قبضة ، وكفت الله فلانا إلى نفسه كقولهم
قبضه ، وفى الحديث : " اكفتوا صبيانكم
بالليل " .
كفر : الكفر في اللغة ستر الشئ ، ووصف
الليل بالكافر لستره الاشخاص ، والزراع لستره
البذر في الأرض ، وليس ذلك باسم لهما كما قال
بعض أهل اللغة لما سمع :
* ألقت ذكاء يمينها في كافر *
والكافور اسم أكمام الثمرة التي تكفرها ،
قال الشاعر :
* كالكرم إذ نادى من الكافور *
وكفر النعمة وكفرانها سترها بترك أداء شكرها ،
قال تعالى : ( فلا كفران لسعيه ) وأعظم
المفردات في غريب القرآن — صفحة 433
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٤٣٣