كسا : الكساء والكسوة اللباس ، قال :
( أو كسوتهم ) وقد كسوته واكتسى ، قال :
( فارزقوهم فيها واكسوهم - فكسونا
العظام لحما ) ، واكتست الأرض بالنبات ،
وقول الشاعر :
فبات له دون الصبا وهي قرة *
لحاف ومصقول الكساء رقيق
فقد قيل هو كناية عن اللبن إذا علته الدواية ،
وقول الاخر :
حتى أرى فارس الصيموت على *
أكساء خيل كأنها الإبل
قيل معناه على أعقابها ، وأصله أن تعدى الإبل
فتثير الغبار ويعلوها فيكسوها فكأنه
تولى إكساء الإبل أي ملابسها من الغبار .
كشف : كشفت الثوب عن الوجه وغيره
ويقال كشف غمه ، قال تعالى : ( وإن يمسسك
الله بضر فلا كاشف له إلا هو - فيكشف
ما تدعون إليه - لقد كنت في غفلة من هذا
فكشفنا عنك غطاءك - أم من يجيب المضطر
إذا دعاه ويكشف السوء ) ، وقوله : ( يوم
يكشف عن ساق ) قيل أصله من قامت
الحرب على ساق أي ظهرت الشدة ، وقال بعضهم
أصله من تذمير الناقة ، وهو أنه إذا أخرج
رجل الفصيل من بطن أمه ، فيقال كشف
عن الساق .
كشط : ( وإذا السماء كشطت ) وهو من
كشط الناقة أي تنحية الجلد عنها ومنه استعير
انكشط روعه أي زال .
كظم : الكظم مخرج النفس ، يقال أخذ
بكظمه والكظوم احتباس النفس ويعبر به
عن السكوت كقولهم فلان لا يتنفس إذا
وصف بالمبالغة في السكوت ، وكظم فلان
حبس نفسه ، قال تعالى : ( إذ نادى وهو
مكظوم ) ، وكظم الغيظ حبسه ، قال :
( والكاظمين الغيظ ) ومنه كظم البعير إذا
ترك الاجترار ، وكظم السقاء شده بعد ملئه
مانعا لنفسه ، والكظامة حلقة تجمع فيها
الخيوط في طرف حديدة الميزان ، والسير الذي
يوصل بوتر القوس ، والكظائم خروق بين
البئرين يجرى فيها الماء ، كل ذلك تشبيه بمجرى
النفس وتردده فيه .
كعب : كعب الرجل : العظم الذي عند
ملتقى القدم والساق ، قال : ( وأرجلكم إلى
الكعبين ) والكعبة كل بيت على هيئته
في التربيع وبها سميت الكعبة ، قال تعالى :
( جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما
للناس ) وذو الكعبات بيت كان في الجاهلية
لبني ربيعة ، وفلان جالس في كعبته أي غرفته
وبيته على تلك الهيئة ، وامرأة كاعب
تكعب ثدياها ، وقد كعبت كعابة والجمع
كواعب ، قال : ( وكواعب أترابا ) وقد يقال
كعب الثدي كعبا وكعب تكعيبا وثوب
المفردات في غريب القرآن — صفحة 432
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٤٣٢