قحم : الاقتحام توسط شدة مخيفة ،
قال : ( فلا اقتحم العقبة - هذا فوج مقتحم )
وقحم الفرس فارسه : توغل به ما يخاف
عليه ، وقحم فلان نفسه في كذا من غير
روية ، والمقاحيم الذين يقتحمون في الامر ،
قال الشاعر :
* مقاحيم في الامر الذي يتجنب *
ويروى : يتهيب .
قدد : القد قطع الشئ طولا ، قال ( إن
كان قميصه قد من قبل - وإن كان قميصه
قد من دبر ) والقد المقدود ، ومنه قيل لقامة
الانسان قد كقولك تقطيعه ، وقددت اللحم
فهو قديد ، والقدد الطرائق ، قال : ( طرائق
قددا ) الواحدة قدة ، والقدة الفرقة من الناس
والقدة كالقطعة واقتد الامر دبره كقولك
فصله وصرمه ، وقد : حرف يختص بالفعل
والنحويون يقولون هو للتوقع وحقيقته أنه
إذا دخل على فعل ماض فإنما يدخل على كل
فعل متجدد نحو قوله ( قد من الله علينا -
قد كان لكم آية في فئتين - قد سمع الله -
لقد رضى الله عن المؤمنين - لقد تاب الله
على النبي ) وغير ذلك ولما قلت لا يصح أن
يستعمل في أوصاف الله تعالى الذاتية فيقال
قد كان الله عليما حكيما وأما قوله قد ( علم
أن سيكون منكم مرضى ) فإن ذلك متناول
للمرض في المعنى كما أن النفي في قولك : ما علم
الله زيدا يخرج ، هو للخروج وتقدير ذلك قد
يمرضون فيما علم الله ، وما يخرج زيد فيما علم الله
وإذا دخل " قد " على المستقبل من الفعل فذلك
الفعل يكون في حالة دون حالة نحو ( قد يعلم
الله الذين يتسللون منكم لواذا ) أي قد
يتسللون أحيانا فيما علم الله . وقد وقط : يكونان
اسما للفعل بمعنى حسب ، يقال قدني كذا وقطني
كذا ، وحكى قدي . وحكى الفراء قد زيدا
وجعل ذلك مقيسا على ما سمع من قولهم قدني
وقدك ، والصحيح أن ذلك لا يستعمل مع
الظاهر وإنما جاء عنهم في المضمر .
قدر : القدرة إذا وصف بها الانسان فاسم
لهيئة له بها يتمكن من فعل شئ ما ، وإذا
وصف الله تعالى بها فهي نفى العجز عنه ومحال
أن يوصف غير الله بالقدرة المطلقة معنى وإن
أطلق عليه لفظا بل حقه أن يقال قادر على
كذا ، ومتى قيل هو قادر فعلى سبيل معنى
التقييد ولهذا لا أحد غير الله يوصف بالقدرة
من وجه إلا ويصح أن يوصف بالعجز من
وجه ، والله تعالى هو الذي ينتفى عنه العجز
من كل وجه . والقدير هو الفاعل لما يشاء
على قدر ما تقتضي الحكمة لا زائدا عليه ولا
ناقصا عنه ولذلك لا يصح أن يوصف به إلا
الله تعالى ، قال : ( إنه على ما يشاء قدير )
والمقتدر يقاربه نحو ( عند مليك مقتدر )
لكن قد يوصف به البشر وإذا استعمل في الله
المفردات في غريب القرآن — صفحة 394
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٣٩٤