كتاب القاف
قبح : القبيح ما ينبو عنه البصر من الأعيان
وما تنبو عنه النفس من الأعمال والأحوال وقد
قبح قباحة فهو قبيح ، وقوله ( من المقبوحين )
أي من الموسومين بحالة منكرة ، وذلك إشارة
إلى ما وصف الله تعالى به الكفار من الرجاسة
والنجاسة إلى غير ذلك من الصفات ، وما وصفهم
به يوم القيامة من سواد الوجوه وزرقة العيون
وسحبهم بالأغلال والسلاسل ونحو ذلك ،
يقال : قبحه الله عن الخير أي نحاه ، ويقال
لعظم الساعد ، مما يلي النصف منه إلى
المرفق قبيح .
قبر : القبر مقر الميت ومصدر قبرته جعلته
في القبر وأقبرته جعلت له مكانا يقبر فيه نحو
أسقيته جعلت له ما يسقى منه ، قال ( ثم أماته
فأقبره ) قيل معناه ألهم كيف يدفن ،
والمقبرة والمقبرة موضع القبور وجمعها
مقابر ، قال : ( حتى زرتم المقابر ) كناية عن
الموت . وقوله ( إذا بعثر ما في القبور )
إشارة إلى حال البعث وقيل إشارة إلى حين
كشف السرائر فإن أحوال الانسان ما دام
في الدنيا مستورة كأنها مقبورة فتكون
القبور على طريق الاستعارة ، وقيل معناه
إذا زالت الجهالة بالموت فكأن الكافر
والجاهل ما دام في الدنيا فهو مقبور فإذا مات
فقد أنشر وأخرج من قبره أي من جهالته وذلك
حسبما روى " الانسان نائم فإذا مات انتبه "
وإلى هذا المعنى أشار بقوله ( وما أنت بمسمع
من في القبور ) أي الذين هم في حكم الأموات .
قبس : القبس المتناول من الشعلة ، قال :
( أو آتيكم بشهاب قبس ) والقبس والاقتباس
طلب ذلك ثم يستعار لطلب العلم والهداية .
قال ( انظرونا نقتبس من نوركم ) وأقبسته
نارا أو علما أعطيته ، والقبيس فحل سريع
الالقاح تشبيها بالنار في السرعة .
قبص : القبص التناول بأطراف الأصابع
والمتناول بها يقال له القبص والقبيصة ، ويعبر
عن القليل بالقبيص وقرئ ( فقبصت قبصة )
والقبوص الفرس الذي لا يمس في عدوه الأرض
إلا بسنابكه وذلك استعارة كاستعارة القبص
له في العدو .
المفردات في غريب القرآن — صفحة 390
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٣٩٠