أي حاذقين وجمعه فره ويقال ذلك في الانسان
وفى غيره ، وقرئ فرهين في معناه وقيل معناهما
أشرين .
فرى : الفري قطع الجلد للخرز والاصلاح
والافراء للافساد والافتراء فيهما وفى الافساد
أكثر وكذلك استعمل في القرآن في الكذب
والشرك والظلم نحو ( ومن يشرك بالله فقد
افترى إثما عظيما - انظر كيف يفترون
على الله الكذب ) وفى الكذب نحو ( افتراء
على الله قد ضلوا - ولكن الذين كفروا
يفترون على الله الكذب - أم يقولون افتراه -
وما ظن الذين يفترون على الله الكذب - أن
يفترى من دون الله - إن أنتم إلا مفترون )
وقوله ( لقد جئت شيئا فريا ) قيل معناه عظيما
وقيل عجيبا وقيل مصنوعا وكل ذلك إشارة إلى
معنى واحد .
فز : قال ( واستفزز من استطعت منهم
بصوتك ) أي أزعج ( فأراد أن يستفزهم من
الأرض ) أي يزعجهم ، وفزني فلان أي أزعجني ،
والفز ولد البقرة وسمى بذلك لما تصور فيه من
الخفة كما يسمى عجلا لما تصور فيه من
العجلة .
فزع : الفزع انقباض ونفار يعتري
الانسان من الشئ المخيف وهو من جنس
الجزع ولا يقال فزعت من الله كما يقال
خفت منه . وقوله ( لا يحزنهم الفزع الأكبر )
فهو الفزع من دخول النار ( ففزع من في
السماوات ومن في الأرض - وهم من فزع
يومئذ آمنون - حتى إذا فزع عن قلوبهم )
أي أزيل عنها الفزع ، ويقال فزع إليه إذا
استغاث به عند الفزع ، وفزع له أغاثه .
وقول الشاعر :
* كنا إذا ما أتانا صارخ فزع *
أي صارخ أصابه فزع ، ومن فسره بأن معناه
المستغيث فإن ذلك تفسير للمقصود من الكلام
لا للفظ الفزع .
فسح : الفسح والفسيح الواسع من المكان
والتفسح التوسع ، يقال فسحت مجلسه فتفسح
فيه ، قال ( يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم
تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم )
ومنه قيل فسحت لفلان أن يفعل كذا كقولك
وسعت له وهو في فسحة من هذا الامر .
فسد : الفساد خروج الشئ عن الاعتدال
قليلا كان الخروج عنه أو كثيرا ويضاده
الصلاح ويستعمل ذلك في النفس والبدن
والأشياء الخارجة عن الاستقامة ، يقال فسد
فسادا وفسودا ، وأفسده غيره ، قال ( لفسدت
السماوات والأرض - لو كان فيهما آلهة
إلا الله لفسدتا - ظهر الفساد في البر والبحر -
والله لا يحب الفساد - وإذا قيل لهم لا تفسدوا
في الأرض - ألا إنهم هم المفسدون - ليفسد
فيها ويهلك الحرث والنسل - إن الملوك إذا
المفردات في غريب القرآن — صفحة 379
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٣٧٩