كبده أي فتتها ، وأفرث فلان أصحابه
أوقعهم في بلية جارية مجرى الفرث .
فرج : الفرج والفرجة الشق بين الشيئين
كفرجة الحائط والفرج ما بين الرجلين وكنى
به عن السوأة وكثر حتى صار كالصريح فيه ،
قال تعالى : ( والتي أحصنت فرجها - لفروجهم
حافظون - ويحفظن فروجهن ) واستعير الفرج
للثغر وكل موضع مخافة . وقيل الفرجان
في الاسلام الترك والسودان ، وقوله ( وما لها من
فروج ) أي شقوق وفتوق ، قال ( وإذا السماء
فرجت ) أي انشقت والفرج انكشاف الغم ،
يقال فرج الله عنك ، وقوس فرج انفرجت
سيتاها ، ورجل فرج لا يكتم سره وفرج
لا يزال ينكشف فرجه ، وفراريج الدجاج
لانفراج البيض عنها ودجاجة مفرج ذات
فراريج ، والمفرج القتيل الذي انكشف عنه
القوم فلا يدرى من قتله .
فرح : الفرح انشراح الصدر بلذة عاجلة
وأكثر ما يكون ذلك في اللذات البدنية فلهذا
قال ( ولا تفرحوا بما آتاكم - وفرحوا بالحياة
الدنيا - ذلكم بما كنتم تفرحون - حتى إذا
فرحوا بما أوتوا - فرحوا بما عندهم من العلم -
إن الله لا يحب الفرحين ) ولم يرخص في الفرح
إلا في قوله ( فبذلك فليفرحوا - ويومئذ
يفرح المؤمنون ) والمفراح الكثير الفرح ،
قال الشاعر :
ولست بمفراح إذا الخير مسني *
ولا جازع من صرفه المتقلب
وما يسرني بهذا الامر مفرح ومفروح به ،
ورجل مفرح أثقله الدين ، وفى الحديث :
لا يترك في الاسلام مفرح " ، فكأن
الأفراح يستعمل في جلب الفرح وفى إزالة
الفرح كما أن الاشكاء يستعمل في جلب
الشكوى وفى إزالتها ، فالمدان قد أزيل فرحه
فلهذا قيل لا غم إلا غم الدين .
فرد : الفرد الذي لا يختلط به غيره فهو
أعم من الوتر وأخص من الواحد ، وجمعه
فرادى ، قال ( لا تذرني فردا ) أي وحيدا ،
ويقال في الله فرد تنبيها أنه بخلاف الأشياء
كلها في الازدواج المنبه عليه بقوله ( ومن كل
شئ خلقنا زوجين ) وقيل معناه المستغنى
عما عداه كما نبه عليه بقوله غنى عن العالمين
وإذا قيل هو منفرد بوحدانيته ، فمعناه هو
مستغن عن كل تركيب وازدواج تنبيها أنه
مخالف للموجودات كلها . وفريد واحد ، وجمعه
فرادى نحو أسير وأسارى . قال ( ولقد جئتمونا
فرادى ) .
فرش : الفرش بسط الثياب ، ويقال
للمفروش فرش وفراش ، قال ( هو الذي جعل
لكم الأرض فراشا ) أي ذللها ولم يجعلها نائية
لا يمكن الاستقرار عليها ، والفرش جمعه
فرش ، قال ( وفرش مرفوعة - فرش بطائنها
المفردات في غريب القرآن — صفحة 375
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٣٧٥