فتاة والمصدر فتاء ، ويكنى بهما عن العبد
والأمة ، قال : ( تراود فتاها عن نفسه ) والفتى
من الإبل كالفتى من الناس وجمع الفتى فتية
وفتيان وجمع الفتاة فتيات وذلك قوله : ( من
فتياتكم المؤمنات ) أي إمائكم ، وقال :
( ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء ) أي
إمائكم ( وقال لفتيانه ) أي لمملوكيه وقال :
( إذ أوى الفتية إلى الكهف - إنهم فتية
آمنوا بربهم ) والفتيا والفتوى الجواب عما
يشكل من الاحكام ، ويقال : استفتيته
فأفتاني بكذا . قال : ( ويستفتونك في النساء
قل الله يفتيكم فيهن - فاستفتهم - أفتوني
في أمري ) .
فتئ : يقال : ما فتئت أفعل كذا وما
فتأت ، كقولك ما زلت قال : ( تفتؤ تذكر
يوسف ) .
فجج : الفج شقة يكتنفها جبلان ،
ويستعمل في الطريق الواسع وجمعه فجاج .
قال ( من كل فج عميق - فيها فجاجا سبلا )
والفجج تباعد الركبتين ، وهو أفج من
الفجج ، ومنه حافر مفجج ، وجرح فج
لم ينضج .
فجر : الفجر شق الشئ شقا واسعا كفجر
الانسان السكر ، يقال فجرته فانفجر وفجرته
فتفجر ، قال ( وفجرنا الأرض عيونا - وفجرنا
خلالهما نهرا - فتفجر الأنهار - تفجر لنا
من الأرض ينبوعا ) وقرئ تفجر . وقال :
( فانفجرت منه أثنتا عشرة عينا ) ومنه قيل
للصبح فجر لكونه فجر الليل ، قال ( والفجر
وليال عشر - إن قرآن الفجر كان مشهودا )
وقيل الفجر فجران : الكاذب وهو كذنب
السرحان ، والصادق وبه يتعلق حكم الصوم
والصلاة ، قال : ( حتى يتبين لكم الخيط
الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا
الصيام إلى الليل ) والفجور شق ستر الديانة ،
يقال فجر فجورا فهو فاجر ، وجمعه فجار
وفجرة ، قال : ( كلا إن كتاب الفجار لفي سجين -
وإن الفجار لفي جحيم - أولئك هم الكفرة
الفجرة ) وقوله : ( بل يريد الانسان ليفجر
أمامه ) أي يريد الحياة ليتعاطى الفجور فيها .
وقيل معناه ليذنب فيها . وقيل معناه يذنب
ويقول غدا أتوب ثم لا يفعل فيكون ذلك
فجورا لبذله عهدا لا يفي به . وسمى الكاذب
فاجرا لكون الكذب بعض الفجور . وقولهم
ونخلع ونترك من يفجرك أي من يكذبك
وقيل من يتباعد عنك ، وأيام الفجار وقائع
اشتدت بين العرب .
فجا : قال تعالى : ( وهم في فجوة ) أي
ساحة واسعة ، ومنه قوس فجاء وفجواء بان
وتراها عن كبدها ، ورجل أفجى بين الفجا : أي
متباعد ما بين العرقوبين .
فحش : الفحش والفحشاء والفاحشة ما عظم
المفردات في غريب القرآن — صفحة 373
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٣٧٣