قبحه من الافعال والأقوال ، وقال ( إن الله
لا يأمر بالفحشاء - وينهى عن الفحشاء
والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون -
من يأت منكن بفاحشة مبينة - إن الذين
يحبون أن تشيع الفاحشة - إنما حرم ربى
الفواحش - إلا أن يأتين بفاحشة مبينة )
كناية عن الزنا ، وكذلك قوله : ( واللاتي
يأتين الفاحشة من نسائكم ) وفحش فلان
صار فاحشا . ومنه قول الشاعر :
* عقيلة مال الفاحش المتشدد *
يعنى به العظيم القبح في البخل ، والمتفحش الذي
يأتي بالفحش .
فخر : الفخر المباهاة في الأشياء الخارجة عن
الانسان كالمال والجاه ، ويقال له الفخر ورجل
فاخر وفخور وفخير على التكثير ، قال تعالى :
( إن الله لا يحب كل مختال فخور ) ، ويقال
فخرت فلانا على صاحبه أفخره فخرا حكمت
له بفضل عليه ، ويعبر عن كل نفيس بالفاخر
يقال ثوب فاخر وناقة فخور عظيمة الضرع ،
كثيرة الدر ، والفخار الجرار وذلك لصوته إذا
نقر كأنما تصور بصورة من يكثر التفاخر .
قال تعالى : ( من صلصال كالفخار ) .
فدى : الفدى والفداء حفظ الانسان عن
النائبة بما يبذله عنه ، قال تعالى : ( فإما منا بعد
وإما فداء ) يقال فديته بمال وفديته بنفسي
وفاديته بكذا ، قال تعالى : ( إن يأتوكم أسارى
تفادوهم ) وتفادى فلان من فلان أي تحامى
من شئ بذله . وقال ( وفديناه بذبح عظيم )
وافتدى إذا بذل ذلك عن نفسه ، قال تعالى :
( فيما افتدت به - وإن يأتوكم أسارى تفادوهم )
والمفاداة هو أن يرد أسر العدى ويسترجع
منهم من في أيديهم ، قال ( ومثله معه لافتدوا به -
لافتدت به - وليفتدوا به - ولو افتدى به -
لو يفتدى من عذاب يومئذ ببنيه ) وما يقي
به الانسان نفسه من مال يبذله في عبادة قصر
فيها يقال له فدية ككفارة اليمين وكفارة
الصوم نحو قوله ( ففدية من صيام أو صدقة -
فدية طعام مسكين ) .
فر : أصل الفر الكشف عن سن الدابة
يقال فررت فرارا ومنه فر الدهر جدعا ومنه
الافترار وهو ظهور السن من الضحك ، وفر
عن الحرب فرارا . قال ( ففررت منكم -
فرت من قسورة - فلم يزدهم دعائي إلا فرارا -
لن ينفعكم الفرار إن فررتم - ففروا إلى الله )
وأفررته جعلته فارا ، ورجل فر وفار ، والمفر
موضع الفرار ووقته والفرار نفسه وقوله :
( أين المفر ) يحتمل ثلاثتها .
فرت : الفرات الماء العذب يقال للواحد
والجمع ، قال ( وأسقيناكم ماء فراتا - هذا عذب
فرات ) .
فرث : قال تعالى : ( من بين فرث ودم
لبنا خالصا ) أي ما في الكرش ، يقال فرثت
المفردات في غريب القرآن — صفحة 374
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٣٧٤