هل الدهر إلا ليلة ونهارها *
وإلا طلوع الشمس ثم غيارها
وغور نزل غورا ، وأغار على العدو إغارة
وغارة ، قال : ( فالمغيرات صبحا ) عبارة
عن الخليل .
غير : غير يقال على أوجه : الأول : أن
تكون للنفي المجرد من غير إثبات معنى به
نحو مررت برجل غير قائم أي لا قائم ،
قال ( ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى
من الله - وهو في الخصام غير مبين ) .
الثاني : بمعنى إلا فيستثنى به . وتوصف به
النكرة نحو مررت بقوم غير زيد أي إلا
زيدا ، وقال ( ما علمت لكم من إله غيري )
وقال ( مالكم من إله غيره - هل من خالق
غير الله ) . الثالث : لنفى صورة من غير مادتها
نحو : الماء إذا كان حارا غيره إذا كان باردا
وقوله ( كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا
غيرها ) الرابع : أن يكون ذلك متناولا
لذات نحو ( اليوم تجزون عذاب الهون بما
كنتم تقولون على الله غير الحق ) أي الباطل
وقوله ( واستكبر هو وجنوده في الأرض
بغير الحق - أغير الله أبغي ربا - ويستبدل
ربى قوما غيركم - ائت بقرآن غير هذا ) .
والتغيير يقال على وجهين ، أحدهما : لتغيير
صورة الشئ دون ذاته ، يقال غيرت داري
إذا بنيتها بناء غير الذي كان . والثاني : لتبديله
بغيره نحو غيرت غلامي ودابتي إذا أبدلتهما
بغيرهما نحو ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى
يغيروا ما بأنفسهم ) والفرق بين غيرين
ومختلفين أن الغيرين أعم ، فإن الغيرين قد يكونان
متفقين في الجوهر بخلاف المختلفين ،
فالجوهران المتحيزان هما غيران وليسا
مختلفين ، فكل خلافين غيران وليس كل
غيرين خلافين .
غوص : الغوص الدخول تحت الماء ،
وإخراج شئ منه ، ويقال لكل من انهجم
على غامض فأخرجه له غائص عينا كان أو علما
والغواص الذي يكثر منه ذلك ، قال ( والشياطين
كل بناء وغواص - ومن الشياطين من
يغوصون له ) أي يستخرجون له الأعمال الغريبة
والأفعال البديعة وليس يعنى استنباط الدر من
الماء فقط .
غيض : غاض الشئ وغاضه غيره نحو نقص
ونقصه غيره ، قال : ( وغيض الماء - وما تغيض
الأرحام ) أي تفسده الأرحام ، فتجعله
كالماء الذي تبتلعه الأرض ، والغيضة المكان
الذي يقف فيه الماء فيبتلعه ، وليلة غائضة
أي مظلمة .
غيظ : الغيظ أشد غضب وهو الحرارة التي
يجدها الانسان من فوران دم قلبه ، قال : ( قل
موتوا بغيظكم - ليغيظ بهم الكفار ) وقد
دعا الله الناس إلى إمساك النفس عند اعتراء
المفردات في غريب القرآن — صفحة 368
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٣٦٨