والعمر اللحم الذي يعمر به ما بين الأسنان ،
وجمعه عمور . ويقال للضبع أم عامر وللافلاس
أبو عمرة .
عمق : ( من كل فج عميق ) أي بعيد
وأصل العمق البعد سفلا ، يقال بئر عميق ومعيق
إذا كانت بعيدة القعر .
عمل : العمل كل فعل يكون من الحيوان
بقصد فهو أخص من الفعل لان الفعل قد ينسب
إلى الحيوانات التي يقع منها فعل بغير قصد ،
وقد ينسب إلى الجمادات ، والعمل قلما ينسب إلى
ذلك ، ولم يستعمل العمل في الحيوانات إلا في
قولهم البقر العوامل ، والعمل يستعمل في الأعمال الصالحة
والسيئة . قال ( إن الذين آمنوا وعملوا
الصالحات - ومن يعمل من الصالحات - من
يعمل سوأ يجز به - ونجني من فرعون وعمله )
وأشباه ذلك ( إنه عمل غير صالح - والذين
يعملون السيئات لهم عذاب شديد ) وقوله
تعالى ( والعاملين عليها ) هم المتولون على الصدقة
والعمالة أجرته ، وعامل الرمح ما يلي السنان ،
واليعملة مشتقة من العمل .
عمه : العمة التردد في الامر من التحير ،
يقال عمه فهو عمه وعامه ، وجمعه عمه ،
قال : ( في طغيانهم يعمهون - فهم يعمهون )
وقال تعالى : ( زينا لهم أعمالهم فهم
يعمهون ) .
عمى : العمى يقال في افتقاد البصر والبصيرة
ويقال في الأول أعمى وفى الثاني أعمى وعم ،
وعلى الأول قوله : ( أن جاءه الأعمى ) وعلى
الثاني ما ورد من ذم العمى في القرآن نحو قوله :
( صم بكم عمى ) وقوله : ( فعموا وصموا )
بل لم يعد افتقاد البصر في جنب افتقاد البصيرة
عمى حتى قال ( فإنها لا تعمى الابصار ولكن
تعمى القلوب التي في الصدور ) وعلى هذا قوله
( الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكرى )
وقال ( ليس على الأعمى حرج ) وجمع أعمى
عمى وعميان ، قال : ( بكم عمى - صما
وعميانا ) وقوله ( ومن كان في هذه أعمى فهو
في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ) فالأول اسم
الفاعل والثاني قيل هو مثله وقيل هو أفعل من
كذا الذي للتفضيل لان ذلك من فقدان البصيرة ،
ويصح أن يقال فيه ما أفعله وهو أفعل من كذا
ومنهم من حمل قوله تعالى : ( ومن كان في هذه
أعمى ) على عمى البصيرة . والثاني على عمى
البصر وإلى هذا ذهب أبو عمرو ، فأمال الأولى
لما كان من عمى القلب وترك الإمالة في الثاني
لما كان اسما والاسم أبعد من الإمالة . قال تعالى :
( والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر - وهو
عليهم عمى - إنهم كانوا قوما عمين ) وقوله :
( ونحشره يوم القيامة أعمى - ونحشرهم يوم
القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما )
فيحتمل لعمى البصر والبصيرة جميعا . وعمى
عليه أي اشتبه حتى صار بالإضافة إليه كالأعمى
المفردات في غريب القرآن — صفحة 348
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٣٤٨