عمد ممددة ) وقرئ ( في عمد ) وقال : ( بغير عمد
ترونها ) وكذلك ما يأخذه الانسان بيده معتمدا
عليه من حديد أو خشب . وعمود الصبح ابتداء
ضوئه تشبيها بالعمود في الهيئة ، والعمد والتعمد
في التعارف خلاف السهو وهو المقصود بالنية ،
قال : ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا - ولكن
ما تعمدت قلوبكم ) وقيل فلان رفيع العماد
أي هو رفيع عند الاعتماد عليه ، والعمدة كل
ما يعتمد عليه من مال وغيره وجمعها عمد .
وقرئ ( في عمد ) والعميد السيد الذي يعمده
الناس ، والقلب الذي يعمده الحزن ، والسقيم
الذي يعمده السقم ، وقد عمد توجع من
حزن أو غضب أو سقم ، وعمد البعير توجع من
عقر ظهره .
عمر : العمارة نقيض الخراب ، يقال عمر
أرضه يعمرها عمارة ، قال : ( وعمارة المسجد
الحرام ) يقال عمرته فعمر فهو معمور قال :
( وعمروها أكثر مما عمروها - والبيت المعمور )
وأعمرته الأرض واستعمرته إذا فوضت إليه
العمارة ، قال ( واستعمركم فيها ) والعمر والعمر
اسم لمدة عمارة البدن بالحياة فهو دون البقاء
فإذا قيل طال عمره فمعناه عمارة بدنه بروحه
وإذا قيل بقاؤه فليس يقتضى ذلك فإن البقاء
ضد الفناء ، ولفضل البقاء على العمر وصف الله
به وقلما وصف بالعمر . والتعمير إعطاء العمر
بالفعل أو بالقول على سبيل الدعاء قال : ( أولم
نعمركم ما يتذكر فيه - وما يعمر من معمر
ولا ينقص من عمره - وما هو بمزحزحه من
العذاب أن يعمر ) وقوله تعالى : ( ومن نعمره
ننكسه في الخلق ) قال تعالى : ( فطال عليهم
العمر - ولبثت فينا من عمرك سنين ) والعمر
والعمر واحد لكن خص القسم بالعمر دون
العمر نحو : ( لعمرك أنهم لفي سكرتهم )
وعمرك الله أي سألت الله عمرك وخص ههنا
لفظ عمر لما قصد به قصد القسم ، والاعتمار
والعمرة الزيارة التي فيها عمارة الود ، وجعل في
الشريعة للقصد المخصوص . وقوله ( إنما يعمر
مساجد الله ) إما من العمارة التي هي حفظ البناء
أو من العمرة التي هي الزيارة . أو من قولهم :
عمرت بمكان كذا أي أقمت به لأنه يقال :
عمرت المكان وعمرت بالمكان والعمارة أخص
من القبيلة وهي اسم لجماعة بهم عمارة المكان ،
قال الشاعر :
* لكل أناس من معد عمارة *
والعمار ما يضعه الرئيس على رأسه عمارة لرئاسته
وحفظا له ريحانا كان أو عمامة . وإذا سمى
الريحان من دون ذلك عمارا فاستعارة منه
واعتبار به . والمعمر المسكن ما دام عامرا
بسكانه . والعرمرمة صحب يدل على عمارة
الموضع بأربابه . والعمرى في العطية أن
تجعل له شيئا مدة عمرك أو عمره كالرقبى ،
وفى تخصيص لفظه تنبيه أن ذلك شئ معار .
المفردات في غريب القرآن — صفحة 347
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٣٤٧