طعم : الطعم تناول الغذاء ويسمى
ما يتناول منه طعم وطعام ، قال : ( وطعامه
متاعا لكم ) قال وقد اختص بالبر فيما روى
أبو سعيد " أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بصدقة
الفطر صاعا من طعام أو صاعا من شعير " قال :
( ولا طعام إلا من غسلين - طعاما ذا غصة -
طعام الأثيم - ولا يحض على طعام المسكين )
أي إطعامه الطعام ( فإذا طعمتم فانتشروا ) وقال
تعالى : ( ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات
جناح فيما طعموا ) قيل وقد يستعمل طعمت في
الشراب كقوله : ( من شرب منه فليس منى
ومن لم يطعمه فإنه منى ) وقال بعضهم : إنما
قال ( ومن لم يطعمه ) تنبيها أنه محظور أن
يتناول إلا غرفة مع طعام كما أنه محظور عليه
أن يشربه إلا غرفة فإن الماء قد يطعم إذا كان
مع شئ يمضغ ، ولو قال ومن لم يشربه لكان
يقتضى أن يجوز تناوله إذا كان في طعام ،
فلما قال : ( ومن لم يطعمه ) بين أنه لا يجوز
تناوله على كل حال إلا قدر المستثنى وهو
الغرفة باليد ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم
في زمزم " إنه طعام طعم وشفاء سقم " فتنبيه
منه أنه يغذي بخلاف سائر المياه ، واستطعمه
فأطعمه ، قال : ( استطعما أهلها - وأطعموا
القانع والمعتر - ويطعمون الطعام - أنطعم
من لو يشاء الله أطعمه - الذي أطعمهم من
جوع - وهو يطعم ولا يطعم - وما أريد أن
يطعمون ) وقال عليه الصلاة والسلام : " إذا
استطعمكم الامام فأطعموه " أي إذا استخلفكم
عند الارتياح فلقنوه ، ورجل طاعم حسن
الحال ، ومطعم مرزوق ، ومطعام كثير الاطعام ،
ومطعم كثير الطعم ، والطعمة ما يطعم .
طعن : الطعن الضرب بالرمح وبالقرن
وما يجرى مجراهما ، وتطاعنوا واطعنوا واستعير
للوقيعة ، قال : ( وطعنا في الدين - وطعنوا
في دينكم ) .
طغى : طغوت وطغيت طغوانا وطغيانا
وأطغاه كذا حمله على الطغيان ، وذلك تجاوز
الحد في العصيان ، قال ( إنه طغى - إن الانسان
ليطغى ) وقال ( قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط
علينا أو أن يطغى - ولا تطغوا فيه فيحل
عليكم غضبى ) وقال تعالى : ( فخشينا أن
يرهقهما طغيانا وكفرا - في طغيانهم يعمهون -
إلا طغيانا كبيرا - وأن للطاغين لشر مآب -
قال قرينه ربنا ما أطغيته ) والطغوى الاسم
منه ، قال ( كذبت ثمود بطغواها ) تنبيها أنهم
لم يصدقوا إذا خوفوا بعقوبة طغيانهم . وقوله
( هم أظلم وأطغى ) تنبيها أن الطغيان لا يخلص
الانسان فقد كان قوم نوح أطغى منهم
فأهلكوا . وقوله ( إنا لما طغى الماء ) فاستعير
الطغيان فيه لتجاوز الماء الحد وقوله ( فأهلكوا )
بالطاغية ) فإشارة إلى الطوفان المعبر عنه
بقوله ( إنا لما طغى الماء ) والطاغوت عبارة
المفردات في غريب القرآن — صفحة 304
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٣٠٤