من النشور والبعث والحساب وجواز الصراط
إلى حين المستقر في إحدى الدارين . وقيل
لكل جماعة متطابقة هم في أم طبق ، وقيل
الناس طبقات ، وطابقته على كذا وتطابقوا
وأطبقوا عليه ومنه جواب يطابق السؤال .
والمطابقة في المشي كمشي المقيد ، ويقال لما يوضع
عليه الفواكه ولما يوضع على رأس الشئ طبق
ولكل فقرة من فقار الظهر طبق لتطابقها ،
وطبقته بالسيف اعتبارا بمطابقة النعل ، وطبق
الليل والنهار ساعاته المطابقة ، وأطبقت عليه
الباب ، ورجل عياياء طباقاء لمن انغلق عليه
الكلام من قولهم أطبقت الباب ، وفحل
طباقاء انطبق عليه الضراب فعجز عنه وعبر عن
الداهية ببنت الطبق ، وقولهم : وافق شن طبقة
وهما قبيلتان :
طحا : الطحو كالدحو وهو بسط الشئ
والذهاب به ، قال : ( والأرض وما طحاها ) قال
الشاعر :
* طحا بك قلب في الحسان طروب *
أي ذهب .
طرح : الطرح إلقاء الشئ وإبعاده
والطروح المكان البعيد ، ورأيته من طرح
أي بعد ، والطرح المطروح لقلة الاعتداد به ،
قال : ( اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا ) .
طرد : الطرد هو الازعاج والابعاد على
سبيل الاستخفاف ، يقال طردته ، قال تعالى :
( ويا قوم من ينصرني من الله إن طردتهم -
ولا تطرد الذين - وما أنا بطارد المؤمنين -
فتطردهم فتكون من الظالمين ) ويقال
أطرده السلطان وطرده إذا أخرجه عن بلده
وأمر أن يطرد من مكان حله وسمى ما يثار
من الصيد طردا وطريدة . ومطاردة الاقران
مدافعة بعضهم بعضا ، والمطرد ما يطرد
به ، واطراد الشئ متابعة بعضه بعضا .
طرف : طرف الشئ جانبه ويستعمل
في الأجسام والأوقات وغيرهما ، قال : ( فسبح
وأطراف النهار - أقم الصلاة طرفي النهار )
ومنه استعير : هو كريم الطرفين أي الأب والام
وقيل الذكر واللسان إشارة إلى العفة ، وطرف
العين جفنه ، والطرف تحريك الجفن وعبر به
عن النظر إذ كان تحريك الجفن لازمه النظر ،
وقوله : ( قبل أن يرتد إليك طرفك - فيهن
قاصرات الطرف ) عبارة عن إغضائهن لعفتهن ،
وطرف فلان أصيب طرفه ، وقوله : ( ليقطع
طرفا ) فتخصيص قطع الطرف من حيث إن
تنقيص طرف الشئ يتوصل به إلى توهينه
وإزالته ، ولذلك قال : ( ننقصها من أطرافها )
والطراف بيت أدم يؤخذ طرفه ومطرف الخز
ومطرف ما يجعل له طرف ، وقد أطرفت مالا ،
وناقة طرفة ومستطرفة ترعى أطراف المرعى
كالبعير ، والطريف ما يتناوله ، ومنه قيل مال
طريف ورجل طريف لا يثبت على امرأة ،
المفردات في غريب القرآن — صفحة 302
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٣٠٢