والطرف الفرس الكريم وهو الذي يطرف من
حسنه ، فالطرف في الأصل هو المطروف أي
المنظور إليه كالنقض في معنى المنقوض ، وبهذا
النظر قيل هو قيد النواظر فيما يحسن حتى يثبت
عليه النظر .
طرق : الطريق السبيل الذي يطرق
بالأرجل أي يضرب ، قال ( طريقا في البحر )
وعنه استعير كل مسلك يسلكه الانسان في فعل
محمودا كان أو مذموما ، قال : ( ويذهبا
بطريقتكم المثلى ) وقيل طريقة من النخل تشبيها
بالطريق في الامتداد والطرق في الأصل كالضرب
إلا أنه أخص لأنه ضرب توقع كطرق
الحديد بالمطرقة ، ويتوسع فيه توسعهم
في الضرب ، وعنه استعير طرق الحصى للتكهن ،
وطرق الدواب الماء بالأرجل حتى تكدره
حتى سمى الماء الدنق طرقا ، وطارقت النعل
وطرقتها وتشبيها بطرق النعل في الهيئة ، قيل
طارق بين الدرعين ، وطرق الخوافي أن يركب
بعضها بعضا ، والطارق السالك للطريق ، لكن
خص في التعارف بالآتي ليلا فقيل : طرق أهله
طروقا ، وعبر عن النجم بالطارق لاختصاص
ظهوره بالليل ، قال : ( والسماء والطارق )
قال الشاعر :
* نحن بنات طارق *
وعن الحوادث التي تأتى ليلا بالطوارق ، وطرق
فلان قصد ليلا ، قال الشاعر :
كأني أنا المطروق دونك بالذي *
طرقت به دوني وعيني تهمل
وباعتبار الضرب قيل طرق الفحل الناقة
وأطرقتها واستطرقت فلانا فحلا ، كقولك
ضربها الفحل وأضربتها واستضربته فحلا ،
ويقال للناقة طروقة ، وكنى بالطروقة عن
المرأة . وأطرق فلان أغضى كأنه صار عينه
طارقا للأرض أي ضاربا له كالضرب بالمطرقة
وباعتبار الطريق ، قيل جاءت الإبل مطاريق
أي جاءت على طريق واحد ، وتطرق إلى كذا
نحو توسل وطرقت له جعلت له طريقا ، وجمع
الطريق طرق ، وجمع طريقة طرائق ، قال :
( كنا طرائق قددا ) إشارة إلى اختلافهم
في درجاتهم كقوله : ( هم درجات عند الله )
وأطباق السماء يقال لها طرائق ، قال الله تعالى :
( ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق ) ورجل
مطروق فيه لين ، واسترخاء من قولهم هو
مطروق أي أصابته حادثة لينته أو لأنه
مضروب كقولك مقروع أو مدوخ أو لقولهم
ناقة مطروقة تشبيها بها في الذلة .
طري : قال : ( لحما طريا ) أي غضا
جديدا من الطراء والطراوة ، يقال طريت
كذا فطري ، ومنه المطراة من الثياب ،
والاطراء مدح يجدد ذكره وطرأ بالهمز طلع .
طس : هما حرفان وليس من قولهم طس
وطسوس في شئ .
المفردات في غريب القرآن — صفحة 303
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٣٠٣