اضربوه ببعضها - أن اضرب بعصاك الحجر -
فراغ عليهم ضربا باليمين - يضربون وجوههم )
وضرب الأرض بالمطر وضرب الدراهم اعتبارا
بضرب المطرقة وقيل له الطبع اعتبارا بتأثير
السكة فيه ، وبذلك شبه السجية وقيل لها
الضريبة والطبيعة . والضرب في الأرض الذهاب
فيها هو ضربها بالأرجل ، قال ( وإذا ضربتم
في الأرض - وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا
في الأرض ) وقال ( لا يستطيعون ضربا في
الأرض ) ومنه ( فاضرب لهم طريقا في البحر )
وضرب الفحل الناقة تشبيها بالضرب بالمطرقة
كقولك طرقها تشبيها بالطرق بالمطرقة ،
وضرب الخيمة بضرب أوتادها بالمطرقة وتشبيها
بالخيمة ، قال : ( ضربت عليهم الذلة ) أي
التحفتهم الذلة التحاف الخيمة بمن ضربت
عليه وعلى هذا : ( وضربت عليهم المسكنة )
ومنه استعير ( فضربنا على آذانهم في الكهف
سنين عددا ) وقوله : ( فضرب بينهم بسور )
وضرب العود والناي والبوق يكون بالأنفاس
وضرب اللبن بعضه على بعض بالخلط ، وضرب
المثل هو من ضرب الدراهم وهو ذكر شئ
أثره يظهر في غيره ، قال : ( ضرب الله مثلا -
واضرب لهم مثلا - ضرب لكم مثلا من
أنفسكم - ولقد ضربنا للناس - ولما ضرب
ابن مريم مثلا - ما ضربوه لك إلا جدلا -
واضرب لهم مثل الحياة الدنيا - أفنضرب
عنكم الذكر صفحا ) والمضاربة ضرب من
الشركة . والمضربة ما أكثر ضربه بالخياطة .
والتضريب التحريض كأنه حث على الضرب
الذي هو بعد في الأرض ، والاضطراب كثرة
الذهاب في الجهات من الضرب في الأرض ،
واستضراب الناقة : استدعاء ضرب الفحل
إياها .
ضرع : الضرع ضرع الناقة والشاة وغيرهما ،
وأضرعت الشاة نزل اللبن في ضرعها لقرب
نتاجها وذلك نحو أتمر وألبن إذا كثر تمره ولبنه
وشاة ضريع عظيمة الضرع ، وأما قوله :
( ليس لهم طعام إلا من ضريع ) فقيل هو
يبيس الشبرق ، وقيل نبات أحمر منتن الريح
يرمى به البحر وكيفما كان فإشارة إلى شئ
منكر . وضرع إليهم تناول ضرع أمه وقيل
منه ضرع الرجل ضراعة ضعف وذل فهو
ضارع وضرع وتضرع أظهر الضراعة . قال
( تضرعا وخفية - لعلهم يتضرعون - لعلهم
يضرعون ) أي يتضرعون فأدغم ( فلولا
إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ) والمضارعة أصلها
التشارك في الضراعة ثم جرد للمشاركة
ومنه استعار النحويون لفظ الفعل
المضارع .
ضعف : الضعف خلاف القوة وقد ضعف
فهو ضعيف ، قال ( ضعف الطالب والمطلوب )
والضعف قد يكون في النفس وفى البدن وفى
المفردات في غريب القرآن — صفحة 295
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص٢٩٥