خنق : قوله تعالى : ( والمنخنقة ) أي التي
خنقت حتى ماتت ، والمخنقة القلادة .
خاب : الخيبة فوت الطلب قال : ( وخاب
كل جبار عنيد - وقد خاب من افترى - وقد
خاب من دساها )
خير : الخير ما يرغب فيه الكل كالعقل
مثلا والعدل والفضل والشئ النافع ، وضده
الشر . قيل والخير ضربان : خير مطلق وهو أن
يكون مرغوبا فيه بكل حال وعند كل أحد
كما وصف عليه السلام به الجنة فقال : " لا خير
بخير بعده النار ، ولا شر بشر بعده الجنة "
وخير وشر مقيدان وهو أن يكون خيرا لواحد
شرا لآخر كالمال الذي ربما يكون خيرا لزيد
وشرا لعمرو ، ولذلك وصفه الله تعالى بالامرين
فقال في موضع ( إن ترك خيرا ) وقال في موضع
آخر ( أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين
نسارع لهم في الخيرات ) وقوله تعالى : ( إن
ترك خيرا ) أي مالا . وقال بعض العلماء لا يقال
للمال خير حتى يكون كثيرا ومن مكان طيب
كما روى أن عليا رضي الله عنه دخل على مولى
له فقال : ألا أوصى يا أمير المؤمنين ؟ قال : لا ،
لان الله تعالى قال : ( إن ترك خيرا ) وليس لك
مال كثير وعلى هذا قوله : ( وإنه لحب الخير
لشديد ) أي المال الكثير . وقال بعض العلماء :
إنما سمى المال ها هنا خيرا تنبيها على معنى لطيف
وهو أن الذي يحسن الوصية به ما كان مجموعا من
المال من وجه محمود وعلى هذا قوله : ( قل
ما أنفقتم من خير فللوالدين ) وقال : ( وما تنفقوا
من خير يعلمه الله ) وقوله : ( فكاتبوهم إن
علمتم فيهم خيرا ) قيل عنى به مالا من جهتهم ،
وقيل إن علمتم أن عتقهم يعود عليكم وعليهم
بنفع أي ثواب . والخير والشر يقالان على
وجهين ، أحدهما : أن يكونا اسمين كما تقدم وهو
قوله : ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى
الخير ) والثاني : أن يكونا وصفين وتقديرهما
تقدير أفعل منه نحو هذا خير من ذاك وأفضل
وقوله : ( نأت بخير منها ) وقوله : ( وأن
تصوموا خير لكم ) فخير ها هنا يصح أن
يكون اسما وأن يكون بمعنى أفعل ومنه قوله :
( وتزودوا فإن خير الزاد التقوى ) تقديره
تقدير أفعل منه . فالخير يقابل به الشر مرة
والضر مرة نحو قوله تعالى : ( وإن يمسسك الله
بضر فلا كاشف له إلا هو ، وإن يمسسك
بخير فهو على كل شئ قدير ) وقوله : ( فيهن
خيرات حسان ) قيل أصله خيرات فخفف ،
فالخيرات من النساء الخيرات ، يقال رجل خير
وامرأة خيرة وهذا خير الرجال وهذه خيرة
النساء والمراد بذلك المختارات أي فيهن مختارات
لا رذل فيهن . والخير الفاضل المختص بالخير ،
يقال ناقة خيار وجمل خيار ، واستخار الله العبد
فخار له أي طلب منه الخير فأولاه ، وخايرت
فلانا كذا فخرته ، والخيرة الحالة التي تحصل
المفردات في غريب القرآن — صفحة 160
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص١٦٠