النار خمودا طفئ لهبها وعنه استعير خمدت
الحمى ، سكنت ، وقوله تعالى : ( فإذا هم
خامدون ) .
خمر : أصل الخمر ستر الشئ ويقال
لما يستر به خمار لكن الخمار صار في
التعارف اسما لما تغطي به المرأة رأسها ،
وجمعه خمر ، قال تعالى : ( وليضربن بخمرهن
على جيوبهن ) ، واختمرت المرأة وتخمرت
وخمرت الاناء غطيته ، وروى " خمروا
آنيتكم " ، وأخمرت العجين جعلت
فيه الخمير ، والخميرة سميت لكونها
مخمورة من قبل . ودخل في خمار الناس أي
في جماعتهم الساترة لهم ، والخمر سميت لكونها
خامرة لمقر العقل ، وهو عند بعض الناس اسم
لكل مسكر . وعند بعضهم اسم للمتخذ من
العنب والتمر لما روى عنه صلى الله عليه وسلم :
" الخمر من هاتين الشجرتين النخلة والعنبة "
ومنهم من جعلها اسما لغير المطبوخ ، ثم كمية
الطبخ التي تسقط عنه اسم الخمر مختلف فيها ،
والخمار الداء العارض من الخمر وجعل بناؤه بناء
الأدواء كالزكام والسعال ، وخمرة الطيب
ريحه وخامره وخمره خالطه ولزمه ،
وعنه استعير :
* خامري أم عامر *
خمس أصل الخمس في العدد ، قال تعالى :
( ويقولون خمسة سادسهم كلبهم ) وقال ( فلبث
فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما ) والخميس
ثوب طوله خمس أذرع ، ورمح مخموس كذلك ،
والخمس من أظماء الإبل ، وخمست القوم أخمسهم
أخذت خمس أموالهم ، وخمستهم أخمسهم
كنت لهم خامسا ، والخميس في الأيام معلوم .
خمص : قوله تعالى : ( في مخمصة ) أي
مجاعة تورث خمص البطن أي ضموره ، يقال
رجل خامص أي ضامر ، وأخمص القدم باطنها
وذلك لضمورها .
خمط : الخمط شجر لا شوك له ، قيل هو
شجر الأراك ، والخمطة الخمر إذا حمضت ،
وتخمط إذا غضب يقال تخمط الفحل هدر .
خنزير : قوله تعالى : ( وجعل منهم القردة
والخنازير ) قيل عنى الحيوان المخصوص ، وقيل عنى
من أخلاقه وأفعاله مشابهة لأخلاقها لا من خلقته
خلقتها والأمران مرادان بالآية ، فقد روى أن
قوما مسخوا خلقة وكذا أيضا في الناس قوم إذا
اعتبرت أخلاقهم وجدوا كالقردة والخنازير
وإن كانت صورهم صور الناس .
خنس : قوله تعالى : ( من شر الوسواس
الخناس ) أي الشيطان الذي يخنس أي ينقبض
إذا ذكر الله تعالى ، وقوله تعالى : ( فلا أقسم
بالخنس ) أي بالكواكب التي تخنس بالنهار
وقيل الخنس هي زحل والمشترى والمريخ لأنها
تخنس في مجراها أي ترجع ، وأخنست عنه
حقه أخرته .
المفردات في غريب القرآن — صفحة 159
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص١٥٩