نبيا ) فحقيقة الاخلاص التبري عن كل
ما دون الله تعالى
خلط : الخلط هو الجمع بين أجزاء الشيئين
فصاعدا سواء كانا مائعين أو جامدين أو أحدهما
مائعا والآخر جامدا وهو أعم من المزج ، ويقال
اختلط الشئ ، قال تعالى : ( فاختلط به نبات
الأرض ) ويقال للصديق والمجاور والشريك
خليط ، والخليطان في الفقه من ذلك قال تعالى :
( وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على
بعض ) ويقال الخليط للواحد والجمع ، قال الشاعر :
* بان الخليط ولم يأووا لمن تركوا *
وقال ( خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ) أي
يتعاطون هذا مرة وذاك مرة ، ويقال أخلط
فلان في كلامه إذا صار ذا تخليط ، وأخلط
الفرس في جريه كذلك وهو كناية عن
تقصيره فيه .
خلع : الخلع خلع الانسان ثوبه والفرس
جله وعذاره ، قال تعالى : ( فاخلع نعليك ) قيل
هو على الظاهر وأمره بخلع ذلك عن رجله
لكونه من جلد حمار ميت ، وقال بعض
الصوفية : هذا مثل وهو أمر بالإقامة والتمكن
كقولك لمن رمت أن يتمكن انزع ثوبك
وخفك ونحو ذلك ، وإذا قيل خلع فلان على
فلان فمعناه أعطاه ثوبا ، واستفيد معنى العطاء من
هذه اللفظة بأن وصل به على فلان بمجرد
الخلع .
خلف : خلف ضد القدام ، قال تعالى ( يعلم
ما بين أيديهم وما خلفهم ) وقال تعالى : ( له
معقبات من بين يديه ومن خلفه ) وقال تعالى
( فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك
آية ) وخلف ضد تقدم وسلف ، والمتأخر لقصور
منزلته يقال له خلف ولهذا قيل الخلف الردئ
والمتأخر لا لقصور منزلته يقال له خلف ، قال
تعالى ( فخلف من بعدهم خلف ) وقيل : سكت
ألفا ونطق خلفا . أي رديئا من الكلام ، وقيل
للإست إذا ظهر منه حبقة خلفة ، ولمن فسد
كلامه أو كان فاسدا في نفسه يقال تخلف فلان
فلانا إذا تأخر عنه وإذا جاء خلف آخر وإذا
قام مقامه ومصدره الخلافة ، وخلف خلافة
بفتح الخاء فسد فهو خالف أي ردئ أحمق ،
ويعبر عن الردئ بخلف نحو : ( فخلف من
بعدهم خلف أضاعوا الصلاة ) ، ويقال لمن
خلف آخر فسد مسده خلف والخلفة يقال
في أن يخلف كل واحد الآخر ، قال تعالى ( وهو
الذي جعل الليل والنهار خلفة ) وقيل أمرهم
خلفة : أي يأتي بعضه خلف بعض . قال
الشاعر :
* بها العين والآرام يمشين خلفة *
وأصابته خلفة كناية عن البطنة وكثرة المشي
وخلف فلان فلانا قام بالامر عنه إما معه وإما
المفردات في غريب القرآن — صفحة 155
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص١٥٥