ذلك قوله ( ولا طعام إلا من غسلين لا يأكله
إلا الخاطئون ) وقد يسمى الذنب خاطئة
في قوله تعالى : ( والمؤتفكات بالخاطئة )
أي الذنب العظيم وذلك نحو قولهم شعر شاعر .
فأما ما لم يكن مقصودا فقد ذكر عليه
السلام أنه متجاف عنه ، وقوله تعالى :
( نغفر لكم خطاياكم ) ، فالمعنى
ما تقدم .
خطو : خطوت أخطو خطوة أي مرة
والخطوة ما بين القدمين ، قال تعالى : ( ولا تتبعوا
خطوات الشيطان ) أي لا تتبعوه وذلك نحو
قوله ( ولا تتبع الهوى ) .
خف : الخفيف بإزاء الثقيل ويقال ذلك
تارة باعتبار المضايفة بالوزن وقياس شيئين
أحدهما بالآخر نحو درهم خفيف ، ودرهم
ثقيل . والثاني يقال باعتبار مضايفة الزمان نحو
فرس خفيف وفرس ثقيل إذا عدا أحدهما
أكثر من الآخر في زمان واحد . الثالث يقال
خفيف فيما يستحليه الناس وثقيل فيما يستوخمه
فيكون الخفيف مدحا والثقيل ذما ومنه قوله
تعالى : ( الآن خفف الله عنكم - فلا يخفف
عنهم ) وأرى أن من هذا قوله ( حملت حملا
خفيفا ) الرابع يقال خفيف فيمن يطيش وثقيل
فيما فيه وقار فيكون الخفيف ذما والثقيل مدحا
الخامس : يقال خفيف في الأجسام التي من
شأنها أن ترجحن إلى أسفل كالأرض والماء ،
يقال خف يخف خفا وخفة وخففه تخفيفا
وتخفف تخففا واستخففته وخف المتاع الخفيف
ومنه كلام خفيف على اللسان ، قال تعالى :
( فاستخف قومه فأطاعوه ) أي حملهم أن
يخفوا معه أو وجدهم خفافا في أبدانهم وعزائمهم ،
وقيل معناه وجدهم طائشين ، وقوله تعالى :
( ومن خفت موازينه ) فإشارة إلى كثرة
الأعمال الصالحة وقلتها ( ولا يستخفنك )
أي لا يزعجنك ويزيلنك عن اعتقادك بما
يوقعون من الشبه ، وخفوا عن منازلهم
ارتحلوا منها في خفة ، والخف الملبوس ،
وخف النعامة ، والبعير تشبيها بخف
الانسان .
خفت : قال تعالى : ( يتخافتون بينهم -
ولا تخافت بها ) المخافتة والخفت إسرار
المنطق قال :
* وشتان بين الجهر والمنطق الخفت *
خفض : الخفض ضد الرفع ، والخفض
الدعة والسير اللين ( واخفض لهما جناح الذل )
فهو حث على تليين الجانب والانقياد كأنه
ضد قوله ( ألا تعلوا على ) وفى صفة القيامة
( خافضة رافعة ) أي تضع قوما وترفع آخرين
فخافضة إشارة إلى قوله : ( ثم رددناه أسفل
سافلين ) .
خفى : خفى الشئ خفية استتر ، قال تعالى
( ادعوا ربكم تضرعا وخفية ) والخفاء
المفردات في غريب القرآن — صفحة 152
مساهمون: الراغب الأصفهاني
ص١٥٢