Skip to main content

مقدمة فتح الباري — Page 350

Contributors:

P.350
أخرجه مسلم عن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة عن يونس وابن حبان في صحيحه من حديث الطيالسي ورواه أبو عامر العقدي عن فليح عن أبي النضر عن بسر بن سعيد عن أبي سعيد ولم يذكر عبيد بن حنين أخرجهما البخاري في مناقب أبى بكر فهذه ثلاثة أوجه مختلفة فأما رواية أبى عامر فيمكن ردها إلى رواية سعيد بن منصور بأن يكون اقتصر فيها على أحد شيخي أبى النضر دون الآخر وقد رواه مالك عن أبي النضر عنهما جميعا حدث به القعنبي في الموطأ عنه وتابعه جماعة عن مالك خارج الموطأ وأخرجه البخاري أيضا عن ابن أبي أويس عن مالك في الهجرة لكنه اقتصر فيه على عبيد بن حنين حسب وأما رواية محمد بن سنان فوهم لأنه صير بسر بن سعيد شيخا لعبيد بن حنين وإنما هو رفيقه في رواية هذا الحديث ويمكن أن تكون الواو سقطت قبل قوله عن بسر وقد صرح بذلك البخاري فيما رواه أبو علي بن السكن الحافظ في زوائده في الصحيح قال أنبأنا الفربري قال قال البخاري هكذا رواه محمد بن سنان عن فليح وإنما هو عن عبيد بن حنين وعن بسر بن سعيد يعنى بواو العطف فقد أفصح البخاري بأن شيخه سقطت عليه الواو من هذا السياق وأن من إسقاطها نشأ هذا الوهم وإذا رجعنا إلى الانصاف لم تكن هذه علة قادحة مع هذا الايضاح والله أعلم * ( الحديث الخامس ) * قال الدارقطني أخرجا جميعا حديث مالك عن الزهري عن أنس قال كنا نصلى العصر ثم يذهب الذاهب منا إلى قباء فيأتيهم والشمس مرتفعة وهذا مما ينتقد به على مالك لأنه رفعه وقال فيه إلى قباء وخالفه عدد كثير منهم شعيب بن أبي حمزة وصالح بن كيسان وعمرو بن الحرث ويونس بن يزيد ومعمر والليث بن سعد وابن أبي ذئب وآخرون انتهى وقد تعقبه النسائي أيضا على مالك وموضع التعقب منه قوله إلى قباء والجماعة كلهم قالوا إلى العوالي ومثل هذا الوهم اليسير لا يلزم منه القدح في صحة الحديث لا سيما وقد أخرجا الرواية المحفوظة والله أعلم * ( الحديث السادس ) * روى البخاري من طريق شعبة قال أخبرني سعد بن إبراهيم سمعت حفص بن عاصم قال سمعت رجلا من الأزد يقال له مالك بن بحينة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا وقد أقيمت الصلاة يصلى ركعتين فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم لاث به الناس فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم آلصبح أربعا آلصبح أربعا وقال حماد عن سعد عن حفص عن مالك وقال ابن إسحاق عن سعد عن حفص عن عبد الله بن مالك بن بحينة ورواه قبل ذلك عن عبد العزيز عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن حفص عن عبد الله بن مالك به قال أبو مسعود الدمشقي أهل العراق منهم شعبة وحماد وأبو عوانة يقولون مالك بن بحينة وأهل الحجاز يقولون عبد الله بن مالك بن بحينة وهو الصواب وذكر البخاري في تاريخه ترجمة عبد الله بن مالك بن بحينة ثم قال وقال بعضهم مالك بن بحينة والأول أصح ( قلت ) وهذا لا يعل هذا الخبر لان أهل النقد اتفقوا على أن رواية أهل العراق له عن سعد فيها وهم والظاهر أن ذلك من سعد بن إبراهيم إذ حدث به بالعراق وقد اغتر ابن عبد البر بظاهر هذا الاسناد فقال لعبد الله بن بحينة ولأبيه مالك صحبة والله أعلم * ( الحديث السابع ) * قال الدارقطني أخرج البخاري أحاديث للحسن عن أبي بكرة منها حديث زادك الله حرصا ولا تعد والحسن إنما يروي عن الأحنف بن قيس عن أبي بكرة يعنى فيكون الحديث منقطعا وسيأتي الكلام على ذلك قريبا في الكسوف إن شاء الله تعالى * ( الحديث الثامن ) * قال الدارقطني وأخرجا جميعا
مقدمة فتح الباري — Page 350 | ابن حجر العسقلاني