Skip to main content

مقدمة فتح الباري — Page 348

Contributors:

P.348
ابن إسحاق بن أبي إسحاق التي قال فيها أبو إسحاق حدثني عبد الرحمن فانتفت ريبة التدليس عن أبي إسحاق في هذا الحديث وبين حفيده عنه أنه صرح عن عبد الرحمن بالتحديث ويتأيد ذلك بأن الإسماعيلي لما أخرج هذا الحديث في مستخرجه على الصحيح من طريق يحيى بن سعيد القطان عن زهير استدل بذلك على أن هذا مما لم يدلس فيه أبو إسحاق قال لان يحيى بن سعيد لا يرضى أن يأخذ عن زهير ما ليس بسماع لشيخه وكأنه عرف هذا بالاستقراء من حال يحيى والله أعلم وإذا تقرر ذلك لم يبق لدعوى التعليل عليه مجال لان روايتي إسرائيل وزهير لا تعارض بينهما إلا أن رواية زهير أرجح لأنها اقتضت الاضطراب عن رواية إسرائيل ولم تقتض ذلك رواية إسرائيل فترجحت رواية زهير وأما متابعة قيس بن الربيع لرواية إسرائيل فإن شريكا القاضي تابع زهير أو شريك أوثق من قيس على أن الذي حررناه لا يرد شيئا من الطريقين إلى أنه يوضح قوة طريق زهير واتصالها وتمكنها من الصحة وبعد اعلالها وبه يظهر نفوذ رأى البخاري وثقوب ذهنه والله أعلم وقد أخرج البخاري من حديث أبي هريرة ما يشهد لصحة حديث ابن مسعود فازداد قوة بذلك فأنظر إلى هذا الحديث كيف حكم عليه بالمرجوحية مثل أبى حاتم وأبى زرعة وهما إماما التعليل وتبعهما الترمذي وتوقف الدارمي وحكم عليه بالتدليس الموجب للانقطاع أبو أيوب الشادكوني ومع ذلك فتبين بالتنقيب والتتبع التام أن الصواب في الحكم له بالراجحية فما ظنك بما يدعيه من هو دون هؤلاء الحفاظ النقاد من العلل هل يسوغ أن يقبل منهم في حق مثل هذا الامام مسلما كلا والله والله الموفق * ( الحديث الثاني ) * قال الدارقطني وأخرجا جميعا يعنى البخاري ومسلما حديث الأعمش عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس يعنى في قصة القبرين وان أحدهما كان لا يستبرئ من بوله قال وقد خالفه منصور فقال عن مجاهد عن ابن عباس وأخرج البخاري حديث منصور على اسقاطه طاوسا انتهى وهذا الحديث أخرجه البخاري في الطهارة عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير وفى الأدب عن محمد بن سلام عن عبيدة بن حميد كلاهما عن منصور به ورواه من طريق أخرى من حديث الأعمش وأخرجه باقي الأئمة الستة من حديث الأعمش أيضا وأخرجه أبو داود أيضا والنسائي وابن خزيمة في صحيحه من حديث منصور أيضا وقال الترمذي بعد أن أخرجه رواه منصور عن مجاهد عن ابن عباس وحديث الأعمش أصح يعنى المتضمن للزيادة ( قلت ) وهذا في التحقيق ليس بعلة لان مجاهدا لم يوصف بالتدليس وسماعه من ابن عباس صحيح في جملة من الأحاديث ومنصور عندهم أتقن من الأعمش مع أن الأعمش أيضا من الحفاظ فالحديث كيفما دار دار على ثقة والاسناد كيفما دار كان متصلا فمثل هذا لا يقدح في صحة الحديث إذا لم يكن راويه مدلسا وقد أكثر الشيخان من تخريج مثل هذا ولم يستوعب الدارقطني انتقاده والله الموفق * ( الحديث الثالث ) * قال الدارقطني فيما قرأت بخطه وأخرج البخاري عن أبي معمر عن عبد الوارث عن الحسين المعلم عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عطاء بن يسار عن زيد بن خالد الجهني أنه سأل عثمان بن عفان عن الرجل يجامع أهله ولا يمنى فقال عثمان يتوضأ ويغسل ذكره سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وسألت عن ذلك عليا والزبير وطلحة وأبي بن كعب فأمروه بذلك قال يحيى بن أبي كثير وأخبرني أبو سلمة أيضا أن عروة أخبره أن أبا أيوب أخبره أنه سمع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الدارقطني