Skip to main content

مقدمة فتح الباري — Page 352

Contributors:

P.352
قديما هكذا ثم صار بعد لا يحدث به إلا عن محمد بن إسحاق ولهذا لم يسمعه منه إلا كبار أصحابه وأما قوله إن هشيما كان يدلس فيه فمردود فرواية البخاري نفسها عن هشيم قال أخبرنا عبيد الله بن أبي بكر فذكرها والعجب من الإسماعيلي أيضا فإنه أخرجه من رواية أبى الربيع الزهراني عن هشيم عن عبيد الله ثم قال هشيم يدلس وكأنه لما رواه عنه معنعنا ظن أن هشيما دلسه ومن هنا يظهر شفوف نظر البخاري على غيره وأما رواية مرجا بن رجاء فعلقها البخاري في الباب ووصلها أحمد بن حنبل وابن خزيمة في صحيحه والإسماعيلي ولا أدري ما معنى قول الدارقطني لا يثبت منها شئ وقد رواه غير من ذكر أخرجه ابن حبان في صحيحه والإسماعيلي في مستخرجه والحاكم في مستدركه من طريق عتبة بن حميد عن عبيد الله بن أبي بكر نحوه نعم رواية مسعر لا يصح إسنادها عنه وعلي بن عاصم ضعيف وأما الطريق التي ذكرها عن هشيم عن محمد بن إسحاق فرواها أحمد بن منيع في مسنده والترمذي في جامعه والإسماعيلي في مستخرجه من طريق هشيم وقد ظهر بما قررناه أن إحدى الطريقين لا تعل الأخرى والله أعلم * ( الحديث الحادي عشر ) * قال البخاري حدثنا محمد حدثنا أبو تميلة يحيى بن واضح عن فليح بن سليمان عن سعيد بن الحرث عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق تابعه يونس بن محمد عن فليح وحديث جابر أصح هكذا في جميع الروايات التي وقعت لنا عن البخاري الا أن في رواية أبى علي بن السكن تابعه يونس بن محمد عن فليح عن سعيد عن أبي هريرة وحديث جابر أصح كذا وقع عنده قال أبو علي الجياني والظاهر أن هذا الاصلاح من قبله ( قلت ) والتخليط فيه ممن دون البخاري وقد ذكره أبو مسعود الدمشقي في الأطراف محررا فذكر حديث أبي تميلة وبعده تابعه يونس بن محمد عن فليح وقال محمد بن الصلت عن فليح عن سعيد عن أبي هريرة قال البخاري وحديث جابر أصح وكذا حكاه أبو نعيم في مستخرجه وحكى البرقاني نحوه ثم قال أبو مسعود متعقبا عليه إنما رواه يونس بن محمد عن فليح عن سعيد عن أبي هريرة لا عن جابر قال وكذا رواه الهيثم بن جميل عن فليح ( قلت ) ولم يصب أبو مسعود في دعواه أن رواية يونس بن محمد إنما هي من مسند أبي هريرة فقد رواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده عن يونس بن محمد من مسند جابر كما قال البخاري ومن طريقه أخرجه الإسماعيلي وكذا رواه أبو جعفر العقيلي في مصنفه من حديث يونس وكذا قال الترمذي إن أبا تميلة ويونس بن محمد روياه عن فليح عن سعيد عن جابر نعم رويناه من طريق محمد بن عبيد الله بن المنادى وأحمد بن الأزهر وعلي بن معبد ثلاثتهم عن يونس بن محمد عن فليح عن سعيد عن أبي هريرة كما قال أبو مسعود وقوى بهذا أن لسعيد بن الحرث فيه شيخين وقد ذكر أبو مسعود أيضا أن محمد بن حميد رواه عن أبي تميلة فصيره من مسند أبي هريرة ولكن محمد بن حميد لا يحتج به ورواية محمد بن الصلت قد ذكرت من وصلها في فصل التعليق ولله الحمد * ( الحديث الثاني عشر ) * قال الدارقطني أخرج البخاري أحاديث للحسن عن أبي بكرة منها حديث الكسوف والحسن إنما يروي عن الأحنف عن أبي بكرة ( قلت ) البخاري معروف أنه كان ممن يشدد في مثل هذا وقد أخرج البخاري حديث الكسوف من طرق عن الحسن علق بعضها ومن جملة ما علقه فيه رواية موسى بن إسماعيل عن مبارك بن فضالة عن الحسن قال أخبرني أبو بكرة فهذا معتمده في إخراج حديث الحسن ورده على من نفى أنه سمع من أبى بكرة باعتماده على