ولا يرتاب في ذلك إلا معتوه . ( 1 )
ثم إن المتحاملين على الشيعة في مسألة تحريف القرآن يستندون إلى
كتاب " فصل الخطاب " للمحدث النوري الذي جمع فيه المسانيد والمراسيل
التي استدل بها على النقيصة ، ولكن غفل المتحامل عن الرسائل الكثيرة التي
ألفت ردا عليه وكفى بذلك ما ذكره العلامة البلاغي فقال : إن القسم الوافر من
الروايات ترجع أسانيده إلى بضعة أنفار ، وقد وصف علماء الرجال كلا منهم بأنه :
1 - إما ضعيف الحديث ، فاسد المذهب ، مجفو الرواية .
2 - وإما أنه مضطرب الحديث والمذهب يعرف حديثه وينكر ، ويروي
عن الضعفاء .
3 - وإما بأنه كذاب متهم لا أستحل أن أروي من تفسيره حديثا واحدا ، وأنه
معروف بالوقف وأشد الناس عداوة للرضا عليه السلام .
4 - وإما بأنه كان غاليا كذابا .
5 - وإما بأنه ضعيف لا يلتفت إليه ، ولا يعول عليه ومن الكذابين .
6 - وإما بأنه فاسد الرواية يرمى بالغلو ، ومن الواضح أن أمثال هؤلاء لا
تجدي كثرتهم شيئا ، هذه حال المسانيد ، وأما أكثر المراسيل فمأخوذة من تلك
المسانيد . ( 2 )
هذا وصف إجمالي لهذه الروايات التي يستند إليها أعداء الشيعة في هذه
النسبة ، ويكفي في ذلك أن ثلاثمائة حديث من هذه الأحاديث ، يرويها
السياري ، ويكفي في ضعفه قول الرجالي المحقق النجاشي في حقه : إنه ضعيف
الحديث
هامش
( 1 ) أجوبة مسائل موسى جار الله : 34 .
( 2 ) آلاء الرحمن : 26 .