فاسد المذهب ، مجفو الرواية ، كثير المراسيل ، متهم بالغلو .
كما أن كثيرا من هذه الروايات تنتهي إلى يونس بن ظبيان الذي وصفه
النجاشي بقوله : " ضعيف جدا لا يلتفت إلى ما رواه ، كل كتبه تخليط " .
كما أن قسما منه ينتهي إلى منخل بن جميل الكوفي ، وقد نص النجاشي
على كونه : " ضعيفا فاسد الرواية " . ( 1 )
الكافي كتاب حديث لا كتاب عقيدة
ثم إن كل من يتهم الشيعة بالقول بالتحريف يستند إلى وجود روايات
التحريف في الكافي ، ولكنه غفل عن أن كتاب الكافي في نظر الإمامية ليس
كالصحاح في نظر أهل السنة الذين يقولون : إن كل ما في البخاري صحيح ، وإنما
هو كتاب فيه الصحيح والضعيف والمرسل وما يوافق الكتاب وما يخالفه ، فلا
يمكن الاستدلال بوجود الرواية فيه على عقيدة الشيعة ، وما يلهج به علماء
الحديث في حق صحيح البخاري ومسند الإمام أحمد ويقولون :
وما من صحيح كالبخاري جامعا * ولا مسند يلفي كمسند أحمد
أقول : إن ما يلهجون به في حق كتبهم مخصوص بهم ، فليس كل ما في
الجوامع الحديثية عند الشيعة ، صحاحا يستدل بكل حديث ورد فيها في
كل موضوع ومورد ، بل الاستدلال يتوقف على اجتماع شرائط الصحة التي
ذكرها علماء الدراية والحديث ، ونحن والله نعاني من عدم اطلاع هؤلاء على
" أبجدية "
هامش
( 1 ) راجع في الوقوف على نصوص النجاشي حول هؤلاء الثلاثة ، رجاله : 1 / 211 برقم 190
وج 2 / 423 برقم 1211 وص 372 برقم 1128 .