العلمية معشار ما عليه أئمة أهل البيت صلوات الله عليهم . . . .
وقد بلغت إحاطة أئمة أهل البيت بالكتاب العزيز إلى حد يقول الإمام
الباقر عليه السلام : " إن الله تبارك وتعالى لم يدع شيئا تحتاج إليه الأمة إلى يوم
القيامة إلا أنزله في كتابه وبينه لرسوله ، وجعل لكل شئ حدا وجعل عليه دليلا
يدل عليه " . ( 1 ) ويقول الإمام الصادق عليه السلام : " ما من أمر يختلف فيه اثنان
إلا وله أصل في كتاب الله عز وجل ولكن لا تبلغه عقول الرجال " . ( 2 )
أسنادهم موصولة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم
إن أئمة أهل البيت عليهم السلام لا يروون في مجال الفقه والتفسير
والأخلاق والدعاء ، إلا ما وصل إليهم عن النبي الأكرم عن طريق آبائهم
وأجدادهم ، وليس مروياتهم آراءهم الشخصية التي تنبع من عقليتهم ، فمن قال
بذلك وتصورهم مجتهدين مستنبطين ، فقد قاسهم بالآخرين ممن يعتمدون
على آرائهم الشخصية ، وهو في قياسه خاطئ فهم منذ نعومة أظفارهم إلى أن
لبوا دعوة ربهم لم يختلفوا إلى أندية الدروس ، ولم يحضروا مجلس أحد من
العلماء ، ولا تعلموا شيئا من غير آبائهم ، فما يذكرونه علوم ورثوها من رسول
الله وراثة غيبية لا يعلم كنهه إلا الله سبحانه والراسخون في العلم .
وهذا جابر الجعفي ، قال : قلت لأبي جعفر الباقر عليه السلام : إذا حدثتني
بحديث فاسنده لي ، فقال : " حدثني أبي عن جدي ، عن رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم عن جبرئيل عن الله تبارك وتعالى فكل ما أحدثك بهذا
الإسناد ، ثم قال : " لحديث واحد
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 48 من كتاب فضل الأئمة .
( 2 ) المصدر نفسه .