أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم ) * . ( 1 ) قال :
" اللذان منكم مسلمان ، واللذان من غيركم من أهل الكتاب ، فإن لم تجدوا من
أهل الكتاب فمن المجوس ، لأن رسول الله ، قال : سنوا بهم سنة أهل الكتاب ،
وذلك إذا مات الرجل المسلم بأرض غربة فطلب رجلين مسلمين يشهدهما
على وصيته ، فلم يجد مسلمين يشهدهما فرجلين من أهل الكتاب مرضيين عند
أصحابهما " . ( 2 )
قد شاع الجبر والقدر في عصر الإمام الرضا عليه السلام ، فمن قائل بالجبر
السالب للاختيار الجاعل الإنسان مكتوف الأيدي أمام الميول والأحاسيس ،
ومن قائل بالتفويض يصور الإنسان خالقا ثانيا لأعماله ، غير أن " شبهة الجبر "
كانت أرسخ في النفوس من " شبهة التفويض " ، فهلم معي نرى كيف يفسر
الآيات التي جعلت ذريعة إلى الجبر عند الحشوية .
3 - روى إبراهيم بن أبي محمود قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن
قول الله تعالى : * ( وتركهم في ظلمات لا يبصرون ) * ( 3 ) فقال : " إن الله تعالى
وتبارك لا يوصف بالترك كما يوصف خلقه ، ولكنه متى علم أنهم لا يرجعون عن
الكفر والضلال ، منعهم المعاونة واللطف وخلى بينهم وبين اختيارهم " . قال
وسألته عن قول الله عز وجل : * ( ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى
أبصارهم غشاوة ) * ( 4 ) ، قال : " الختم هو الطبع على قلوب الكفار عقوبة على
كفرهم ، كما قال عز وجل : * ( بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا ) * "
( 5 ) . ( 6 ) ترى أنه عليه السلام
هامش
( 1 ) المائدة : 106 .
( 2 ) تفسير العياشي : 1 / 349 بتلخيص .
( 3 ) البقرة : 17 .
( 4 ) البقرة : 7 -
( 5 ) النساء : 155 .
( 6 ) عيون أخبار الرضا : 1 / 424 .