التفسير ما تعلو عليه القوة والجدارة ، رغم ما منيت به آثاره من إعراض وإنكار .
وإليك نماذج من آرائه في القرآن وتفسيره :
" إن هذا القرآن فيه مصابيح النور ، وشفاء الصدور ، فليجل
جال بضوئه ، وليلجم الصفة قلبه ، فإن التفكير حياة القلب البصير ، كما يمشي
المستنير في الظلمات بالنور " . ( 1 )
" ما بقي من الدنيا بقية غير هذا القرآن ، فاتخذوه إماما يدلكم على هداكم ،
وإن أحق الناس من عمل به ، وإن لم يحفظه ، وأبعدهم من لم يعمل به ، وإن كان
يقرأه " . ( 2 )
" إن هذا القرآن يجئ يوم القيامة قائدا وسائقا : يقود قوما إلى الجنة ، أحلوا
حلاله ، وحرموا حرامه ، وآمنوا بمتشابهه ، ويسوق قوما إلى النار ، ضيعوا حدوده
وأحكامه ، واستحلوا محارمه " . ( 3 )
" من قال في القرآن برأيه ، فأصاب ، فقد أخطأ " . ( 4 )
وإليك نماذج مما روي عنه في مجال التفسير :
1 - سئل عليه السلام عن معنى الشاهد والمشهود ، في قوله سبحانه :
* ( وشاهد ومشهود ) * ( 5 ) . فقال : أما الشاهد فمحمد صلى الله عليه وآله وسلم ،
وأما المشهود فيوم القيامة ، أما سمعته يقول : * ( إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا
ونذيرا . . . ) * ( 6 ) . وقال تعالى : * ( ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود ) *
( 7 ) . ( 8 ) وهذا كما ترى تفسير للقرآن بالقرآن ، وكم له من نظائر في أحاديث أئمة
أهل البيت عليهم السلام .
هامش
( 1 ) كشف الغمة : 2 / 195 .
( 2 ) إرشاد القلوب : 81 .
( 3 ) نفس المصدر .
( 4 ) نفس المصدر .
( 5 ) البروج : 3 -
( 6 ) الأحزاب : 45 .
( 7 ) هود : 103 .
( 8 ) بحار الأنوار : 1 / 13 .