* ( ويا قوم لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على الله ) * . ( 1 )
* ( يا قوم لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على الذي فطرني ) * . ( 2 )
فإذا كان هذا موقف الأنبياء من أممهم ، فكيف يصح للنبي الخاتم صلى
الله عليه وآله وسلم أن يطلب الأجر ؟ ! بل هو أولى بأن يكون عمله خالصا لله ،
لأنه خاتم الرسل وأفضلهم ، وقد كان يرفع ذلك الشعار أيام بعثته ، بأمر منه
سبحانه ويتلو قوله تعالى : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إن هو إلا ذكرى للعالمين ) *
( 3 )
هذه هي حقيقة قرآنية لا يمكن إنكارها ، ومع ذلك نرى أنه سبحانه يأمره
في آية أخرى بأن يطلب منهم مودة القربى أجرا للرسالة .
ويقول : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * . ( 4 )
فكيف يمكن الجمع بين هذه الآية ، وما تقدم من الآية الخاصة بالنبي
صلى الله عليه وآله وسلم والآيات الراجعة إلى سائر الأنبياء ، فإنهم عليهم
السلام كانوا على نهج واحد ؟
هذا هو السؤال المطروح في المقام .
والإجابة عليه تتوقف على نقل ما ورد حول الموضوع في القرآن الكريم ،
فنقول :
الآيات التي وردت حول أجر النبي صلى الله عليه وآله وسلم على
أصناف أربعة :
الأول : أمره سبحانه بأن يخاطبهم بأنه لا يطلب منهم أجرا ، قال سبحانه :
* ( قل لا أسألكم عليه أجرا إن هو إلا ذكرى للعالمين ) * . ( 5 )
هامش
( 1 ) هود : 29 .
( 2 ) هود : 51 .
( 3 ) الأنعام : 90 .
( 4 ) الشورى : 23 .
( 5 ) الأنعام : 90 .