مرضه ، والحجرة غاصة بأصحابه ، إذ قال : " أيها الناس يوشك أن أقبض قبضا
سريعا فينطلق بي ، وقد قدمت إليكم القول معذرة إليكم ألا إني مخلف فيكم
كتاب الله عز وجل وعترتي أهل بيتي " ، ثم أخذ بيد علي فرفعها ، فقال : " هذا علي
مع القرآن ، والقرآن مع علي ، لا يفترقان حتى يردا علي الحوض " .
وقد اعترف بذلك جماعة من أعلام الجمهور ، حتى قال ابن حجر : ثم
اعلم أن لحديث التمسك بهما طرقا كثيرة وردت عن نيف وعشرين صحابيا .
قال : ومر له طرق مبسوطة في حادي عشر الشبه ، وفي بعض تلك الطرق
أنه قال : ذلك بحجة الوداع بعرفة ، وفي أخرى أنه قاله بالمدينة في مرضه ، وقد
امتلأت الحجرة بأصحابه ، وفي أخرى أنه قال : ذلك بغدير خم ، وفي أخرى أنه
قال : ذلك لما قام خطيبا بعد انصرافه من الطائف .
قال : ولا تنافي إذ لا مانع من أنه كرر عليهم ذلك في تلك المواطن وغيرها
اهتماما بشأن الكتاب العزيز والعترة الطاهرة .
وحسب أئمة أهل العترة الطاهرة أن يكونوا عند الله ورسوله بمنزلة
الكتاب ، لا يأتيه ا لباطل من بين يديه ولا من خلفه . وكفى بذلك حجة تأخذ
بالأعناق إلى التعبد بمذهبهم ، فإن المسلم لا يرتضي بكتاب الله بدلا ، فكيف
يبتغي عن أعداله حولا . ( 1 )
هامش
( 1 ) المراجعات : المراجعة رقم 8 -