تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي " . ( 1 ) هذا ما أخرجه مسلم ، ومن الواضح أنه لم ينقل على وجه دقيق ، وذلك لأن مقتضى قوله : " أولهما " ، أن يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ثانيهما أهل بيتي ، مع أنه لم يذكر كلمة " ثانيهما " . وقد رواها الإمام أحمد بصورة أفضل مما سبق ، كما رواه النسائي في فضائل الصحابة كذلك . أخرج أحمد في مسنده عن أبي الطفيل ، عن زيد بن الأرقم ، قال : لما رجع رسول الله من حجة الوداع ونزل غدير خم ، أمر بدوحات فقممن ، ثم قال : " كأني قد دعيت فأجبت : إني قد تركت فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " . ثم قال : " إن الله مولاي ، وأنا ولي كل مؤمن " ، ثم أخذ بيد علي ، فقال : " من كنت وليه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " . ( 2 ) هذه إلمامة سريعة بحديث الثقلين ، ومن أراد أن يقف على أسانيده ومتونه فعليه أن يرجع إلى الكتب المؤلفة حوله ، وأبسط كتاب في هذا الموضوع ما ألفه السيد المجاهد " مير حامد حسين " حيث خص أجزاء من كتابه " العبقات " لبيان تفاصيل أسانيده ومضمونه ، وقد طبع ما يخص بالحديث في ستة أجزاء . كما بسط الكلام في أسانيده وأسانيد غيره سيد مشايخنا البروجردي ( 1292 - 1380 ه‍ ) في كتابه " جامع أحاديث الشيعة " ، فقال بعد استيفاء
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : 4 / 1873 برقم 2408 ، ط عبد الباقي . ( 2 ) المسند الجامع : 5 / 505 برقم 3828 .