من سمات أهل البيت عليهم السلام
- 8 -
حرمة الصدقة عليهم
اتفق الفقهاء على أنه لا تحل الصدقة المفروضة على بني هاشم الواردة
في الآية المباركة ، أعني : قوله سبحانه : * ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكهم
بها وتصل عليهم إن صلاتك سكن لهم ) * . ( 1 ) وذلك لأن التطهير والتزكية إنما
يتعلق بما فيه وسخ وأهل البيت أعلى من أن يعيشوا بأوساخ الناس .
قال ابن قدامة : " لا نعلم خلافا في أن بني هاشم لا تحل لهم الصدقة
المفروضة " . ( 2 )
وقد تضافرت الروايات على ذلك وجمعها ابن حجر العسقلاني في بلوغ
المرام ، نقتبس منها ما يلي :
1 - عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث ، قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم : " إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد ، إنما هي أوساخ الناس " . ( 3 )
وفي رواية : " وأنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد " رواه مسلم . ( 4 )
هامش
( 1 ) التوبة : 103 .
( 2 ) المغني : 2 / 547 .
( 3 ) بلوغ المرام : 129 ، برقم 665 .
( 4 ) بلوغ المرام : 129 ، برقم 665 .