رأس وكأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يتفوه بها وكأن الكاتب لم يذكر
إحدى الجملتين في الطبعة الأولى ، وبذلك أسقط كتابه عن أية قيمة علمية .
فلو كان هذا هو الميزان في ضبط الحقائق لثبت أن كثيرا من فضائل آل
البيت عليهم السلام لعبت بها يد التحريف الجانية وما بقي ليس إلا فلتات التاريخ .
2 - آية الولاية وخلافة علي
لم تزل الشيعة عن بكرة أبيهم يستدلون على إمامة علي عليه السلام
وقيادته وزعامته بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله سبحانه : * ( إنما
وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم
راكعون * ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ) * . ( 1 )
استدلت الشيعة بهذه الآية على أن عليا عليه السلام ولي المسلمين بعد
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قائلين بأن الآية تعد الولي - بعد الله
ورسوله - الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة في حال الركوع ، وقد تضافرت
الروايات بأن عليا عليه السلام تصدق بخاتمه وهو راكع فنزلت الآية في حقه .
أخرج الحفاظ وأئمة الحديث عن أنس بن مالك وغيره أن سائلا أتى
المسجد وعلي عليه السلام راكع فأشار بيده للسائل ، أي اخلع الخاتم من يدي .
قال رسول الله : يا عمر وجبت . قال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما
وجبت ؟ ! قال : وجبت له الجنة ، والله ما خلعه من يده حتى خلعه الله من كل
ذنب ومن كل خطيئة . قال : فما خرج أحد من المسجد حتى نزل جبرئيل بقوله
عز وجل : * ( إنما
هامش
( 1 ) المائدة : 55 - 56 .