الله ( 1 ) ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ( 2 ) ، عن بعض أصحابه عن خيثمة ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله وسلم قال : دخلت عليه أودّعه وأنا أريد الشخوص إلى المدينة ، فقال عليه السلام : أبلغ عنّي موالينا السلام وأوصهم بتقوى الله والعمل الصالح ، وأن يعود صحيحهم مريضهم ، وليعد غنيهم على فقيرهم ، وأن يشهد حيهم جنازة أمواتهم ، وأن يتلاقوا في بيوتهم ، وأن يتفاوضوا علم الدين ، فإنّ في ذلك حياة لأمرنا ، رحم الله عبداً أحيى أمرنا ، وأعلمهم يا خيثمة أنّه لا يغني عنهم من الله شيئاً إلاّ العمل الصالح ، فإنّ ولايتنا لا تنال إلاّ بالورع ، وإنّ أشدّ الناس عذاباً يوم القيامة من وصف عدلاً ثم خالفه إلى غيره ( 3 ) . 2 - قال : أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن كثير بن كلثمة ( 4 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أوصني ، فقال : أوصيك بتقوى الله ،
مستطرفات السرائر « باب النوادر » ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 293
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٩٣
هامش
( 1 ) - سعد بن عبد الله الأشعري : أبو القاسم ثقة جليل القدر واسع الأخبار كثير التصانيف ، وصفه النجاشي بقوله : شيخ هذه الطائفة وفقيهها ووجهها ، كان قد سمع من حديث العامة وسافر في طلب الحديث ، وعدّه الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الإمام الحسن العسكري ، له كتب منها كتاب الرحمة وهو يشتمل على كتب جماعة عدّها الشيخ في الفهرست ، توفي يوم الأربعاء لسبع وعشرين من شوال سنة 300 وقيل 299 وقيل 301 ( شرح مشيخة الفقيه : 7 8 ) .
( 2 ) - يونس بن عبد الرحمن : سبقت ترجمته .
( 3 ) - الفصول المختارة من العيون والمحاسن 2 : 136 .
( 4 ) - كثير بن كلثمة الكوفي النمري عدّه البرقي والطوسي من أصحاب الإمام الصادق ( ، كما في رجال البرقي ورجال الطوسي ، وقد ذكره النجاشي باسم كثير بن كلثم أبو الحرث وقيل أبو الفضل ، كوفي ثقة روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( ، والظاهر انّ الصحيح في اسم أبيه كلثمة كما في رجال الشيخ والبرقي ، وقد وهم من صحّفه باسم علقمة في هذا المقام ، إذ لا يوجد أصلاً في الرواة من اسمه كثير بن علقمة فلاحظ .