محمد بن مسلم قال : سألته عن الرجل يسلّم على القوم في الصلاة ؟ فقال : إذا سلّم عليك مسلّم وأنت في الصلاة فسلّم عليه تقول : سلام عليكم ، وأشر إليه بإصبعك ( 1 ) . 19 - محمد بن الحسين ، عن محمد بن يحيى ، عن غياث ( 2 ) ، عن جعفر عليه السلام في رجل عطس في الصلاة فسمّته - قال محمد بن إدريس رحمه الله : التسميت : الدعاء للعاطس بالسين والشين معاً - قال : فسدت صلاة ذلك الرجل ( 3 ) . قال محمد بن إدريس رحمه الله مصنّف هذا الكتاب : ليس على فسادها دليل ،
هامش
( 1 ) - الوسائل 4 : 1266 .
( 2 ) - غياث : هو غياث بن إبراهيم التميمي الأُسيّدي - نسبة إلى أسيّد ( بالتشديد ) ابن عمرو بن لجيم - بصري سكن الكوفة ، روى عن أبي عبد الله ( وهو ثقة ، ولسيدنا الأستاذ تحقيقات في ترجمته ، راجع معجم رجال الحديث 13 : 252 - 256 فمنها ما يتعلّق بما ذكره الشهيد الثاني في درايته ص 56 انّ غياث بن إبراهيم دخل على المهدي بن المنصور وكان يعجبه الحمام الطيارة الواردة من الأمكنة البعيدة ، فروى حديثاً عن النبي ( قال : لا سبق إلاّ في خف أو حافر أو نصل أو جناح ، فأمر له بعشرة آلاف درهم ، الحديث ، فقال سيدنا : أقول : لو ثبت هذا فغياث بن إبراهيم فيه رجل آخر غير من ترجمه النجاشي ، والظاهر أنّه كان رجلاً من علماء العامة ومعاريفهم ، على أنّه لم يثبت ، والرواية مرسلة .
) أقول ) : وقد ذكر القرطبي هذه القصة في مقدمة تفسيره باختلاف يسير ونسبها إلى الرشيد وأبي البختري القاضي وهب بن وهب ، وقد علقت في الهامش بقولي : الظاهر أنّ الذي ذكره الشيخ الشهيد في درايته هو غياث بن إبراهيم النخعي أبو عبد الرحمن الكوفي ، وقد ترجمه الخطيب البغدادي في تاريخه 12 : 323 وذكر قصة وضعه الحديث المذكور عند المهدي العباسي ، وببالي أنّ القصة مذكورة في كتاب الأغاني لأبي الفرج الإصفهاني فراجع ، ولم ينبّه سيدنا على الصحيح في نسبته ، بل ذكره الأسدي وهو خطأ نبهت عليه في الهامش .
( 3 ) - الوسائل 4 : 1268 .