ما يستحقّه كلّ واحد من الكلالتين ينكسر عليهم ، ضربت سهام كلّ واحد من أهل الكلالتين في سهام الأخرى ، فما بلغ ضرب في أصل الفريضة ، فما بلغ أخرجت منه السهام صحاحاً .
فإن كانت في الفريضة ذو سهام مسمّاة وردّ ينكسر ، كزوج وأحد الأبوين وبنت فأصل الفريضة من اثني عشر ، للزوج الربع ثلاثة ، ولأحد الأبوين السدس سهمان ، وللبنت النصف ستة أسهم ، يبقى سهم ينكسر في الرد على البنت والأب ، فالوجه في ذلك أن يضرب سهامهما وهي أربعة في أصل الفريضة ، وهي اثنا عشر ، فيصير ثمانية وأربعين سهماً ، للزوج الربع اثني عشر سهماً ، ولأحد الأبوين السدس ثمانية أسهم ، وللبنت النصف أربعة وعشرين سهماً ، ويبقى أربعة أسهم للبنت ثلاثة ولأحد الأبوين سهم ، ثمّ على هذا الوجه يجري حكم حساب جميع الفرائض فليعمل بحسبه ، واستقصاء مسائل جميع الفرائض في القسمة وما يتفرّع منها ، ويتناتج يطول ، وفيما ذكرناه كفاية وبلغة ، ومقنع لمن فهمه وتدبّره وتأمّله .
* * *
تم الجزء الخامس من كتاب السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي ، ويتلوه في الجزء السادس كتاب الحدود والديات والجنايات إن شاء الله تعالى .
وفرغ من نسخه كاتبه أبو الحسين جعفر بن عليّ بن جعفر بن عبد الله ابن حبش ، في شهر ربيع الآخر من سنة ثلاث وستمائة بالمشهد المقدّس الكاظمي
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 483
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٤٨٣