فأمّا الشركة في الأعيان فمن ثلاثة أوجه : أحدها بالميراث ، والثاني بالعقد ، والثالث بالحيازة . فأمّا بالميراث فهو اشتراك الورثة في التركة . وأمّا العقد فهو أن يملك جماعة عيناً ببيع أو هبة أو صدقة أو وصية . وأمّا الشركة بالحيازة فهو أن يشتركوا في الإحتطاب والإحتشاش والاصطياد والإستقاء ( 1 ) بعد خلطه وحيازته ، فأمّا قبل خلطه فلا شركة عندنا بينهم ، لأنّ الشركة بالأبدان والأعمال باطلة عندنا ، لأنّها لا تصح إلاّ بالأموال المتجانسة المتفقة الصفات بعد خلطها خلطاً لا يتميّز . وأمّا الاشتراك في المنافع فكالاشتراك في منفعة الوقف ومنفعة العين المستأجرة ( 2 ) . فأمّا الاشتراك في الحقوق : فمثل الاشتراك في حق القصاص ، وحدّ القذف ، وحق خيار الرد بالعيب ، وخيار الشرط ، وحق المرافق من المشي في الطرقات وما أشبه ذلك ( 3 ) . فهذا الضرب إذا عفا أحد الشركاء كان للباقي من شركائه المطالبة بجميعه من غير إسقاط شيء منه ، وكذلك لو عفا الجميع إلاّ واحداً .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 24
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٤
هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 2 : 343 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .