( 15 )
باب الشركة
الشركة جائزة لقوله تعالى : * ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لله خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ ) * ( 1 ) الآية ، فجعل الغنيمة مشتركة بين الغانمين وبين أهل الخمس ، وجعل الخمس مشتركاً بين أهله ، وقال تعالى : * ( يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ ) * ( 2 ) فجعل التركة مشتركة بين الورثة ، وقال تعالى : * ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ ) * ( 3 ) الآية ، فجعل الصدقات مشتركة بين أهلها ، لأنّ اللام للتمليك ، والواو للتشريك ( 4 ) عليه إجماع المسلمين ، لأنّه لا خلاف بينهم في جواز الشركة ، وإن اختلفوا في مسائل من تفصيلها وفروعها ( 5 ) . فإذا ثبت هذا فالشركة على ثلاثة أضرب : شركة في الأعيان ، وشركة في المنافع ، وشركة في الحقوق .
هامش
( 1 ) - الأنفال : 41 .
( 2 ) - النساء : 11 .
( 3 ) - التوبة : 60 .
( 4 ) - قارن المبسوط 2 : 342 .
( 5 ) - قارن المبسوط 2 : 343 .