( 1 )
باب فرض الجهاد ومن يجب عليه ، وشرائط وجوبه ، وحكم الرباط
الجهاد فريضة من فرائض الإسلام ، وركن من أركانه ، وهو من فروض الكفايات ، ومعنى ذلك أنّه إذا قام به من في قيامه كفاية وغناء عن الباقين ، ولا يؤدي إلى الإخلال بشيء من أمر الدين ، سقط عن الآخرين ، ومتى لم يقم به أحد ، لحق جميعهم الذم ، واستحقوا بأسرهم العقاب ( 1 ) . ويسقط الجهاد عن النساء والصبيان ، والشيوخ الكبار ، والمرضى ومن ليس به نهضة إلى القيام بشرطه ( 2 ) . ومن كان متمكناً من إقامة غيره مقامه في الدفاع عنه ، وهو غير متمكن من القيام به بنفسه ، وجب عليه إقامته ، وإزاحة علّته فيما يحتاج إليه ( 3 ) . ومن تمكّن من القيام به بنفسه فأقام غيره مقامه ، سقط عنه فرضه ، إلا أنّه يلزمه الناظرُ في أمر المسلمين القيام بنفسه ، فحينئذٍ يجب عليه أن يتولّى هو الجهاد ، ولا يكفيه
هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 289 .
( 2 ) - المصدر السابق نفسه .
( 3 ) - المصدر السابق نفسه .