ولا متواترة . فإذا ثبت ذلك فالكلام في ثلاثة أشياء : أحدها وقت التعريف . والثاني كيفية التعريف . والثالث مكان التعريف . فأما وقت التعريف ، فانّه يعرّف بالغداة والعشيّ وقت بروز الناس ، ولا يعرّف بالليل ، ولا عند الظهيرة والهاجرة التي يقيل فيها الناس . فأما كيفية التعريف فإنّه يقول : من ضاع له لقطة ، أو يقول : من ضاع له دينار أو درهم ، أو يقول مبهماً ولا يفسّره وهو الأحوط ، لأنّه ربما طرح عليه إنسان علامة . فأما المكان فإنّه يعرف في الجماعات والجمعات ويقف في أبواب الجوامع ، ولا يعرّفها داخلها ، فانّه منهي عنه ( 1 ) ، وأقل ما يعرّف في الأسبوع دفعة واحدة ، ولا يجب عليه التعريف كل يوم ، ولا كل ساعة . فإن كان ممن يعرّف بنفسه فعل ، وإلاّ استعان بغيره أو يستأجر من يعرّف من ماله ( 2 ) ولا يرجع على صاحبها به ، لأنّ التعريف واجب على واجد اللقطة ، وأخذ اللقطة عند أصحابنا على الجملة مكروه ، لأنّه قد روي في الأخبار : ( لا يأخذ الضالة إلا الضالّون ) ( 3 ) . * * *
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 155
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٥٥
هامش
( 1 ) - قارن المبسوط 3 : 322 323 بتفاوت يسير .
( 2 ) - قارن المبسوط 3 : 323 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 6 : 396 وفيه : لا يأكل بدل : لا يأخذ .