تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١

الإجماع والتواتر منعقد على أنّ صيام العيد محرّم ، فمن أجاز صيامه يحتاج في جوازه في هذه الكفارة إلى دليل وإجماع منعقد مثل ذلك الإجماع الذي انعقد على تحريمه . وذهب شيخنا المفيد إلى جواز صوم الكفارة في حال السفر ، والأظهر بين الطائفة أنّ الصوم الواجب لا يجوز في السفر ، سواء كان صوم رمضان أو غيره من الصّيام الواجب ، إلّا ما أخرجه الدليل من النذر المقيّد بحال السفر ، وصيام ثلاثة أيّام بدل هدي المتمتع ، وصيام الاعتكاف المنذور ، وصيام كفارة من أفاض من عرفات قبل مغيب الشمس عامداً ولم يجد الجزور وهو ثمانية عشر يوماً . ومن وجب عليه صيام شهرين متتابعين في أوّل شعبان فليتركه إلى انقضاء شهر رمضان ثمّ يصوم شهرين متتابعين بعد العيد ، فإن صام شعبان ورمضان لم يجزءه إلّا أن يكون قد صام مع شعبان شيئاً مما تقدم من الأيّام فيكون قد زاد على الشهر ، فيجوز له البناء عليه ويتم شهرين ( 1 ) . ومن نذر أن يصوم شهراً متتابعاً فصام خمسة عشر يوماً وأفطر جاز له البناء وإن لم يكن زاد على النصف شيئاً آخر ، وفي الشهرين لا بد أن يكون قد زاد على النصف شيئاً آخر من الشهر الثاني ، وهذا فرق تواترت به الأخبار عن أئمّة آل محمّد الأطهار ، ولا يتعدّى إلى غير هذين الحكمين .

هامش
( 1 ) - قارن النهاية : 167 .
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 81 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان