وقال ابن حبيب النسابة في كتاب المنمّق - المنمّق بالتشديد - لما ذكر أبناء الحبشيات من قريش ، ذكر من جملتهم العبّاس بن عليّ ابن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 1 ) ، وهذا خطأ منه وتغفيل وقلة تحصيل . وكذلك قال في أبناء السنديات من قريش ، ذكر من جملتهم محمّد بن عليّ ابن أبي طالب بن الحنفية ( 2 ) .
هامش
( 1 ) - ذكر ذلك في ص 504 ، أقول : انّ محمّد بن حبيب لم يورد ذكر العباس ( عليه السلام ) بين أبناء الحبشيات في كتابه الآخر المحبّر ، وقد سبق له أن ذكر في نفس كتابه المنمّق : 437 شعراً لأم العباس وهي تزقن - ترقص - به ابنها العباس فقال : وقالت أم البنين الوحيدية تزقن ابنها العباس بن عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) :
أعيذه بالواحد ، من عين كلّ حاسد ، قائم والقاعد ، مسلمهم والجاحد ، صادرهم والوارد ، مولودهم والوالد . ومعلوم أنّ أم البنين الوحيدية منسوبة إلى جدها الوحيد بن كلاب بن ربيعة ، فهي أم البنين بنت حرام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد بن ربيعة ؟ كما في نسب قريش : 43 ، والمعارف : 92 ، فكيف يمكن أن تكون حبشية ؟ فلاحظ .
( 2 ) - هو أبو القاسم محمّد بن عليّ بن أبي طالب ، أمه خولة بنت جعفر الحنفية ، فاشتهر بهذه الكنية ، ولد سنة 24 وهو أحد المحامدة التي تأبى أن يعصى الله بل سيدهم ، كثير العلم والورع وكان شديد القوة ، قال ابن خلكان : وله في ذلك أخبار عجيبة مات سنة 73 ، وقيل 89 بالمدينة ، وقد كتب المرحوم الخطيب السيّد عليّ الهاشمي كتاباً في تاريخه سماه باسمه وهو مطبوع في النجف . فكيف تصح دعوى ابن حبيب في المنمّق : 505 أنّه ابن سندية ، فأين خولة بنت جعفر الحنفية من بني حنيفة من بنات السند والهند !