وقد ذكره شيخنا أبو جعفر في الحائريات ، لما سأله السائل عمّا ذكره المفيد في الإرشاد ، فأجاب بأنّ عبيد الله بن النهشلية قتله أصحاب المختار بن أبي عبيد بالمذار ، وقبره هناك معروف عند أهل تلك البلاد . ونسب شيخنا المفيد في كتاب الإرشاد ( 1 ) العباس بن عليّ فقال : أمه أم البنين بنت حزام بن خالد بن دارم ، وهذا خطأ وإنّما أمّ العباس - المسمّى بالسقاء ، ويسمّيه أهل النّسب أبا قربة ، المقتول بكربلاء ، صاحب راية الحسين ( عليه السلام ) ذلك اليوم - أم البنين بنت حزام بن خالد بن ربيعة ، وربيعة هذا هو أخو لبيد الشاعر ، ابن عامر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، وليست من بني دارم التميميين ( 2 ) .
هامش
( 1 ) - الإرشاد : 186 .
( 2 ) - إن كانت مؤاخذة المصنف على الشيخ المفيد من جهة نسبته أم البنين إلى دارم ، فثمة عدة مؤاخذات على كلامه في المقام ، فقد خلط بين ربيعة جد أم البنين - وهو وحيدي - وبين ربيعة الّذي جعله أخاً للبيد الشاعر - وهو جعفري - فلم تكن بينهما أي أخوّة نسبية قريبة ، نعم تصح الأخوة النسبية البعيدة إذ يجتمعان في جدهما الأعلى كلاب بن ربيعة العامري ، ثمّ انّ جعله ربيعة أخاً للبيد الشاعر خطأ لا يُقر عليه ، فإنّ لبيد هو ابن ربيعة ، فربيعة أبوه لا أخوه فلاحظ .