تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
ومن السنّة زيارة أهل الإيمان أحياء وأمواتاً ، ومن زار أخاه المؤمن فلينزل على حكمه ولا يجشّمه ، ولا يكلّفه ، ومن زاره أخوه المؤمن فليستقبله ويصافحه ويعتنقه . وذكر بعض أصحابنا في تصنيفه : ويقبّل كلّ واحد منهما موضع سجود الآخر . وقد روي في الأخبار التقبيل للقادم من الحجّ ، وليكرم كلّ واحد منهما صاحبه وليحتف به ، وعلى المزور الاعتراف بحقّ زائره ، وليتحفه بما يحضره من طعام وشراب وفاكهة وطيب ، أو ما تيسر من ذلك ، وأدناه شرب الماء أو الوضوء وصلاة ركعتين عنده ، والتأنيس بالحديث ، فإنّه جانب من القرى ، والتشييع له عند الانصراف . وإذا زار قبر بعض اخوانه المؤمنين فليستظهر ، ويجعل وجهه إلى القبلة ، بخلاف زيارة قبر الإمام المعصوم في الوقوف والكيفيّة ، على ما قدّمناه ، ويقرأ سورة الاخلاص سبعاً ، وسورة القدر سبعاً ، وتضع يدك على القبر وقل : ( اللّهمّ ارحم غربته ، وصِل وحدته ، وآنس وحشته ، واسكن إليه من رحمتك رحمة يستغني بها عن رحمة من سواك ، وألحقه بمن كان يتولاه ) ، ويستغفر الله لذنبه وينصرف إن شاء الله تعالى .